. . . . . . . . . .
شرح
أربع ركعات وهو عبارة أخرى عن الترتيب المقرر بينهما حيث إن صلاة العصر انما تقع صحيحة فيما إذا اتى المكلف بصلاة الظهر قبلها . لا يقال إن حمل الرواية على هذا المعنى لا يلائم مع ذيلها وهو قوله - عليه السّلام - فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر ، فان معنى ذلك ان صلاة الظهر لم يؤت بها في الخارج بعد ضرورة انه لا معنى لدخول وقت الظهر بالنسبة إلى من صلاها واتى بها فلا محيص عن كون المراد ما هو ظاهره من مضى زمان يمكن ان يصلى فيه أربع ركعات .
فإنه يقال إن حمل الرواية على ما هو ظاهرها غير ممكن في نفسه لان المراد بالمقدار الذي يمكن ان يصلى المصلى فيه أربع ركعات اما المقدار الذي يصلى فيه على الوجه المتعارف واما المقدار الذي يصلى فيه المصلى بحسبه وهو أمر يختلف باختلاف آحاد المصلين فعلى الأول لو صلى أحد مستعجلا وفرغ منها قبل المقدار المتعارف يلزم ان لا يجوز له الإتيان بصلاة العصر بلا فصل مع أنه خلاف الضرورة والإجماع والتقدير الثاني مضافا إلى بعده في نفسه لان لازمة اختلاف وقت العصر باختلاف المصلين وإلى أنه خلاف الاشتراك في التكليف - يأتي فيه نظير الترديد المتقدم لان المراد بصلاة كل شخص اما صلاته المتعارفة المشتملة على الأجزاء الواجبة وجملة من المندوبات ونحوها واما الصلاة المشتملة على خصوص الأجزاء الواجبة فعلى الأول لو صلى الظهر مستعجلا وفرغ منها قبل زمان صلاته المتعارفة يلزم ان لا يجوز له الإتيان بالعصر كذلك ، والثاني خلاف ظاهر الرواية لأن ظاهرها ان الاعتبار انما هو بالصلاة على الكيفية المتعارفة مع أن هذا أمر قليل الاتفاق ومن الافراد النادرة فلا يمكن حمل الرواية عليه » .
ويرد عليه - مضافا إلى أن اختلاف وقت العصر باختلاف المصلين مما لا مانع فيه ولا يكون مستبعدا بوجه كاختلافه بالإضافة إلى الحاضر والمسافر بناء على عدم كون مقدار الأربع المذكور في رواية داود بن فرقد له موضوعية بل الملاك مقدار صلاة الظهر بحسب حال المكلف - سفرا وحضرا - وكاختلاف وقت