. . . . . . . . . .
شرح
والوتر وركعتي الفجر . « 1 »
ومنها : غير ذلك من الروايات الدالة عليه فلا ينبغي الإشكال في أصل المشروعية واما دائرة المشروعية فمقتضى كثير من الروايات ان الحكم انما يكون مترتبا على عنوان السفر مطلقا الا ان مقتضى بعضها الأخر ثبوت القيد وهو الخوف من الفوت في الوقت وشبهه كرواية الحلبي المتقدمة الظاهرة في أن مطلق السفر لا يسوغ التقديم وصحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران في حديث قال : سألت أبا الحسن - عليه السّلام - عن الصلاة بالليل في السفر في أول الليل فقال : إذا خفت الفوت في آخره . « 2 » ورواية أخرى للحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن صلاة الليل والوتر في أول الليل في السفر إذا تخوفت البرد وكانت علة فقال لا بأس أنا أفعل إذا تخوفت . « 3 » بناء على كون المراد : أنا أفعل إذا تخوفت في السفر كما هو الظاهر بلحاظ كونه مذكورا في السؤال كما أنه بناء على التقدير الأخر أيضا يكون مفاده عدم كون السفر تمام الموضوع ولا بدّ من وجود التخوف بل هو الملاك فتدبر .
واما ما يدل على الجهة الثالثة فهي رواية سماعة بن مهران انه سئل أبا الحسن الأول - عليه السّلام - عن وقت الليل في السفر فقال من حين تصلي العتمة إلى أن ينفجر الصبح . « 4 » فإنها بلحاظ كون السؤال فيها عن الوقت الظاهر في الوقت الادائى وبلحاظ اشتمال الجواب على كون المنتهى هو انفجار الصبح وهو لا يلائم مع التعجيل تدل على أن التقديم للمسافر لا ينطبق عليه عنوان التعجيل بل عمله واقع في الوقت وانه بالنسبة إليه أوسع من الحاضر والوجه في جعل المبدء حين تصلي العتمة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الرابع والأربعون ح - 6 .
( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الرابع والأربعون ح - 7
( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الرابع والأربعون ح - 8
( 4 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الرابع والأربعون ح - 5