. . . . . . . . . .
شرح
زوال الشمس إلى أن يبلغ ذراعا ، فان ظاهره ان الزوال أول وقت النافلة وان كان يمكن توجيهه بان المراد تجويز التنفل من أول الزوال مع كونه وقت الفريضة وبعبارة أخرى نظره إلى استثناء هذا الوقت من أوقات التطوع في وقت الفريضة المحرم أو المكروه ولكنه خلاف الظاهر واما رواية زرارة المتقدمة الدالة على أن رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - كان يصلى في صدر النهار أربع ركعات فمضافا إلى معارضتها لما عرفت من رواية أخرى لزرارة الدالة على أنه - صلّى اللَّه عليه وآله - لا يصلى من النهار شيئا حتى تزول الشمس لا مجال للأخذ بها لدلالتها على استمرار هذا العمل من النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - مع أنه لا شك في أن وقت الفضيلة بعد الزوال ومن المستبعد التزامه - صلّى اللَّه عليه وآله - بعدم رعاية وقت الفضيلة أصلا كما لا يخفى .
ثم لو فرض عدم إمكان الجمع ووصلت النوبة إلى إعمال قواعد باب المعارض فالترجيح أيضا مع الروايات الدالة على المنع لموافقتها لفتوى المشهور وقد تقرر في محله ان الشهرة الفتوائية هي أول المرجحات فانقدح انه لا يجوز التقديم مطلقا نعم لا بأس بالإتيان بها رجاء في خصوص صورة العلم بالاشتغال عن الزوال بل مطلقا .
الفرع الثالث تقديم صلاة الليل على انتصاف الليل والمعروف بين الأصحاب هو الجواز في الجملة وعن الحلي المنع مطلقا وقد نسب ذلك إلى زرارة بلحاظ ما نقل عنه من قوله في ذيل بعض الروايات المتقدمة : كيف تقضى صلاة لم يدخل وقتها انما وقتها بعد نصف الليل . « 1 » بناء على كون غرضه الاستنكار مطلقا حتى بالإضافة إلى المسافر الذي لم ينكر الجواز فيه غير الحلي وبناء على كون الناقل هو محمد بن مسلم والا فلو احتمل كون الناقل هو الامام يصير ذلك بمنزلة الرواية عنه - عليه السّلام - كما لا يخفى وكيف كان فلا بد من البحث في كل واحد من العناوين المذكورة هنا في كلامهم أو في الروايات مستقلا فنقول :
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الخامس والأربعون ح - 7 .