. . . . . . . . . .
شرح
صلاة الليل في الصيف في الليالي القصار في أول الليل قال : نعم ، نعم ما رأيت ونعم ما صنعت ثم قال : ان الشاب يكثر النوم فأنا أمرك به . « 1 »
وربما يستفاد من ذيل الرواية الأخيرة ان الملاك في جواز التقديم في الليالي القصار هي غلبة النوم وكثرته وتؤيده مناسبة الحكم والموضوع فمجرد قصر الليل من حيث هو لا يجدي في جواز التقديم بل بلحاظ كثرة النوم وصعوبة القيام لأجل صلاة الليل فلو فرض عدم الصعوبة للعادة أو غيرها لا يجوز التقديم ، كما أن الظاهر من الروايات الثلاثة أو الروايتين ان جواز التقديم ليس من باب جواز التعجيل وعدم كونها في أول الليل أداء بل اشتراكها من هذه الجهة مع الصلاة الواقعة بعد الانتصاف وان لم يكن ظهورها في هذه الجهة كظهور دليل المسافر فيها .
ومن العناوين خائف الجنابة ويدل عليه ذيل رواية ليث المرادي المتقدمة قال : وسألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد فيعجل صلاة الليل والوتر في أول الليل فقال : نعم « 2 » ورواية يعقوب بن سالم عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد أيعجل صلاة الليل والوتر في أول الليل قال : نعم « 3 » .
والتعبير في الروايتين وان كان بالتعجيل الظاهر في التقديم على الوقت ووقوعه قبله الا ان ملاحظة أهمية الوقت في مثل الصلاة من الواجبات الموقتة بالإضافة إلى سائر الشرائط بحيث لا يرى مورد في دوران الأمر بين الوقت وسائر الشرائط الا ويكون التقدم مع الوقت إلا في مسألة فاقد الطهورين بناء على سقوط الصلاة فيها تقضى بكون التقديم الرابع إلى إيقاعها مع الخلو عن حدث
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الرابع والأربعون ح - 17
( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الرابع والأربعون ح - 1
( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الرابع والأربعون ح - 10