تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
. . . . . . . . . .
شرح
الجنابة لا يكون تقديما على الوقت والا فالقاعدة تقتضي الانتقال إلى الطهارة الترابية مع رعاية الوقت فالظاهر أن التعجيل في هذا العنوان يكون بنحو الأداء . ومنها المريض ويدل على جواز التقديم فيه ما رواه الصدوق بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا - عليه السّلام - ( في حديث ) قال انما جاز للمسافر والمريض ان يصليا صلاة الليل في أول الليل لاشتغاله وضعفه وليحرز صلاته فيستريح المريض في وقت راحته وليشتغل المسافر باشتغاله وارتحاله وسفره . « 1 » ورواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا خشيت ان لا تقوم آخر الليل أو كانت بك علة أو أصابك برد فصل صلاتك وأوتر من أول الليل . « 2 » لكن في هذه الرواية من جهة دلالتها على جواز التقديم لمن كانت به علة مطلقا ولو في غير السفر مناقشة تأتي في عنوان خشية الفوت والرواية غير معتبرة لعدم صحة سند الصدوق إلى فضل بن شاذان وعليه فالجواز في المريض محل اشكال ولا يجري في مثله قاعدة التسامح في أدلة السنن بعد دلالة الدليل على أن أول الوقت انتصاف الليل وظاهره عدم المشروعية قبله . ومنها الشيخ ويدل على جواز التقديم بالإضافة إليه رواية أبان بن تغلب قال : خرجت مع أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فيما بين مكة والمدينة لكان يقول : اما أنتم فشباب تؤخرون واما انا فشيخ أعجّل فكان يصلى صلاة الليل أول الليل . « 3 » ولكن حيث إن موردها السفر فلا يستفاد منها المشروعية بمجرد الشيخوخة وان لم يكن هناك منفرد عليه فهذا القيد أيضا من جملة القيود التي يتحقق معها الترخيص في التقديم في السفر فتدبر . والظاهر أن محمد بن إسماعيل الواقع في السند هو النيسابوري تلميذ الفضل بن شاذان والراوي عنه كثيرا .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الرابع والأربعون ح - 3 ( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الرابع والأربعون ح - 12 ( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الرابع والأربعون ح - 18