. . . . . . . . . .
شرح
الأولى : رواية يزيد ( بريد ) بن ضمرة الليثي عن محمد بن مسلم قال :
سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن الرجل يشتغل عن الزوال أيعجل من أول النهار ؟ قال :
نعم إذا علم أنه يشتغل فيعجلها في صدر النهار كلها . « 1 » وفرض الاشتغال في السؤال المشعر بكون عدم الجواز في الجملة مفروغا عنه عند السائل يوجب اختصاص الجواز به خصوصا مع تكراره في الجواب وتقييده به كما لا يخفى .
الثانية صحيحة إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - انى اشتغل قال فاصنع كما تصنع ( نصنع خ ل ) صل ست ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها من صلاة العصر يعنى ارتفاع الضحى الأكبر ، واعتد بها من الزوال . « 2 »
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا مجال لجعل دليل التفصيل شاهدا للجمع بين الطائفتين اللتين تدل إحديهما على الجواز مطلقا والأخرى على المنع كذلك بحمل الأولى على صورة عدم الاشتغال والثانية على صورة عدمه وذلك لإباء الطائفتين سيما الأولى عن التقييد فإنه كيف يسوغ تقييد ما يدل على أن النافلة بمنزلة الهدية مع وضوح عدم اختصاص فضيلة الهدية بزمان دون زمان فلا وجه للجمع بهذه الكيفية .
نعم يمكن الجمع - بعد عدم ثبوت اعراض المشهور عن الطائفة المجوزة - إما بحملها على النافلة المبتدأة ولا ينافيه التصريح بنافلة الظهرين في رواية ابن الوليد ومرسلة علي بن الحكم لضعف الأولى وإرسال الثانية واما بحمل الطائفة المانعة على إرادة وقت الفضيلة إذ لا شك في أن وقتها انما هو بعد الزوال وإبقاء المجوزة على إطلاقها الشامل للرواتب والأول محكي عن الجواهر والثاني يظهر من المصباح والظاهر مساعدة العرف على الأول خصوصا بعد عدم ظهورها في نفسها في الإطلاق ويؤيده - قوله - عليه السّلام - في صحيحة زرارة المتقدمة : لك ان تتنفل من
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السابع والثلاثون ح - 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السابع والثلاثون ح - 4 .