. . . . . . . . . .
شرح
وظاهر كلامه وان كان هو الاستدلال بالقياس الذي ليس من مذهب الإمامية واجمعوا على عدم اعتباره الا انه يجرى فيه احتمالان آخران :
أحدهما ان يكون مراده الاستدلال بالاستقراء بتقريب ان مراجعة الأدلة المانعة عن الصلاة في النجس أو في الحرير المحض الشاملة بإطلاقها لجميع الموارد بعد قيام القرينة المنفصلة على الاختصاص بما تتم فيه الصلاة منفردا تقتضي الحكم بان مراد الشارع من المطلقات الواردة في غير النجس والحرير هو المقيد فلا دلالة لها على المنع في غير ما تتم .
والجواب : ان الاستقراء لا يكون حجة ما لم يفد القطع لافتقار الظن إلى قيام الدليل على حجيته كما حقق في محله مع أن تحققه غير معلوم لان التفصيل في الميتة غير متحقق وفي الحرير محل البحث كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى فأين يتحقق الاستقراء .
ثانيهما : ان يكون مراده الاستدلال بما ورد في الحرير الدال على الفرق بينهما في الحكم ، الشامل بعمومه للمقام وهو ما رواه الشيخ - قده - في التهذيب عن كتاب سعد بن عبد اللَّه الأشعري عن موسى بن الحسن - وهو من أكابر أصحاب الحديث من الطبقة الثامنة - عن أحمد بن هلال عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه . « 1 » بناء على أن يكون قوله - عليه السّلام - : مثل التكة الإبريسم كما يكون مثالا لما لا تتم الصلاة فيه وحده كذلك يكون مثالا للمانع من دون ان يختص ذلك بالإبريسم ففي الحقيقة يكون المراد ان كل ما يكون مانعا من الصلاة فيما تتم الصلاة فيه من كونه نجسا أو حريرا محضا أو من أجزاء غير المأكول فهو لا يكون مانعا بالإضافة إلى ما لا تتم فالرواية تدل على قاعدة كلية وضابطة عامة .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الرابع عشر ح - 2