. . . . . . . . . .
شرح
في هذا المانع ودعوى انصرافه إلى خصوص ماله نفس خالية عن الشاهد نعم ربما يناقش في الإطلاق من جهة أخرى مذكورة في المستمسك بقوله : « وفيه ان الإطلاق الذي يصح الاعتماد عليه غير متحصل إذ العمدة في النصوص الموثق وما في ذيله من قوله - ع - : ذكاه الذبح أو لم يذكه يصلح قرينة على اختصاصه بماله نفس لاختصاصه بتذكية الذبح ، واحتمال كون المراد التعميم لغير ذي النفس يعنى سواء كانت تذكيته بالذبح أم بغيره مندفع بان الظاهر من مقابلة هذه الفقرة بما قبلها من قوله - ع - : إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح ان يكون المراد ذبح أم لم يذبح فظهور اختصاص هذه الفقرة بما يكون ذكاته بالذبح لا ينبغي ان ينكر فلا يصلح ما قبلها لإثبات الحكم » .
ويدفع هذه المناقشة وضوح كون الذبح المأخوذ في ناحية المأكول مذكورا بعنوان المثال ضرورة جواز الصلاة في المأكول المذكى بالنحر أو بغيره كاخراجه من الماء حيّا وموته خارج الماء وقرينة المقابلة تقتضي ان يكون المراد بالذبح في قوله ذكاه الذبح أم لم يذكه أيضا كذلك فالمراد من هذا القول هو ذكي أم لم يذك والوجه في اختيار الذبح بعنوان المثال انما هو غلبة كون التذكية به وكونه موردا للابتلاء فإطلاق الموثقة باق على حاله وليس فيها ما يوجب التزلزل فيه أصلا .
ويؤيد التعميم استثناء الخز مما لا يؤكل لحمه مع أنه من الحيوانات البحرية التي ليس لها نفس سائلة لما نقله الشهيد الثاني - قده - من أن الحيوانات المائية كلها مما لا نفس لها الّا التمساح فاستثناء الخز دليل على شمول المستثنى منه لما لا نفس له أيضا لظهوره في كونه على سبيل الاستثناء المتصل فالإنصاف انه لا مجال للتشكيك في التعميم .
الرابع : هل المنع المذكور يختص بذوات اللحم من غير المأكول أو يشمل ما لا لحم له أصلا كالبق والقمل والذباب والبرغوث ونحوها وجهان : من