تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
كل ما كان على الإنسان أو معه قد عبر في الحكم بنفي البأس عن الصلاة فيه وجعل الكل ظرفا للصلاة فيستفاد منه سعة دائرة الظرفية فيما إذا كان المظروف هي الصلاة وكذلك الروايات الأخر فانقدح مما ذكرنا ظهور الموثقة في مذهب المشهور واعتبار عدم كون ما على اللباس من أجزاء غير المأكول أيضا وكذلك ما مع المصلى مما يكون مستصحبا له ومحمولا ويؤيده بل يدل عليه أيضا التعبير في الموثقة بعد الوبر والبول والشعر والروث والجلد بكل شيء منه ومن الواضح شمول العموم لمثل العظم أيضا مع أن الصلاة في عظم غير المأكول لا يتصور الا بان يكون محمولا للمصلي اما في يده مثلا أو في كيسه وليس العظم مثل الروث والبول حتى يجرى فيه احتمال كون تلطخ الثوب بهما موجبا لصدق الاشتمال والظرفية كما لا يخفى فالإنصاف تمامية دلالة الموثقة على مذهب المشهور . ويدل عليه أيضا في الجملة ما رواه الشيخ - قده - بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال كتبت اليه يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة فكتب لا تجوز الصلاة فيه . « 1 » ورواية محمد بن أحمد بن يحيى عن عمر المذكور يكفي في وثاقته بعد عدم كونه ممن استثناه القميون ممن روى عنه محمد كما هو ظاهر . ولا يعارض هذه الرواية صحيحة محمد بن عبد الجبار قال : كتبت إلى أبي محمد - عليه السّلام - اسئله هل يصلى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير محض أو تكة من وبر الأرانب ؟ فكتب - عليه السّلام - : لا تحل الصلاة في الحرير المحض وان كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه إن شاء اللَّه . « 2 » لأنه ليس المراد بالذكي الذي قيد به الوبر هو كون الوبر مأخوذا من الحيوان المذكى في مقابل الميتة لما
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الثاني ح - 4 ( 2 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الرابع عشر ح - 4