تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
عرفت من جواز الصلاة فيما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة والوبر مما لا تحل بلا اشكال كما أنه ليس المراد به هي الطهارة في مقابل النجاسة للفرق في باب مانعية النجاسة بين ما تتم الصلاة فيه وحده وما لا تتم والقلنسوة من الثاني وان كان جميعها من الوبر على خلاف ما هو ظاهر السؤال فاللازم ان يكون المراد بالذكي هو المذكى المتصف بكونه من مأكول اللحم ويؤيده رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة المشتملة على قوله : قلت أوليس الذكي ما ذكى بالحديد قال : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه . « 1 » بناء على كون القيد داخلا في معنى الذكي لا معتبرا زائدا على التذكية وعلى هذا المعنى لا تكون الصحيحة معارضة للموثقة والمكاتبة لكن يبعد هذا المعنى ان الجواب بالحلية فيما إذا كان الوبر من المأكول مع كون السؤال عن وبر غير المأكول لا يناسب السؤال خصوصا مع كون الجواب في الحرير انما هو بالنفي الا ان يقال إن ذكر الأرانب في السؤال مع التصريح بالعموم قبله يشعر بعدم وضوح حكمها للسائل ولعله يحتمل فيها الكراهة دون الحرمة فتأمل وكيف كان فعلى تقدير ظهور الصحيحة في خلاف ما تدل عليه الموثقة والمكاتبة لا بدّ من الأخذ بهما دونها لموافقتهما لفتوى المشهور ومخالفتهما للعامة كما عرفت . بقي في هذا المقام أمور : الأول : نقل العلامة في محكي المختلف عن الشيخ - قده - انه خص المنع عن الصلاة في أجزاء غير المأكول بما إذا كان ما يصلى فيه مما تتم الصلاة فيه منفردا خلافا لما اختاره في النهاية من التعميم وعدم الفرق بينه وبين ما لا تتم فيه الصلاة كذلك واستدل على التخصيص بأنه قد ثبت للتكة والقلنسوة حكم مغاير لحكم الثوب من جواز الصلاة فيهما وان كانا نجسين أو من حرير محض فكذا يجوز لو كانا من وبر الأرانب وغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الثاني ح - 2