. . . . . . . . . .
شرح
وقد ظهر مما ذكرنا انه لا مجال لهذا التفصيل وان المنع عن الصلاة في أجزاء غير المأكول عام يشمل ما لا تتم أيضا .
الثاني : انه لا إشكال في عدم اختصاص المنع عن الصلاة في أجزاء غير المأكول بالاجزاء التي تحلها الحياة للتصريح في الموثقة وغيرها بالمنع عن الصلاة في الوبر والشعر وغيرهما من الاجزاء التي لا تحلها الحياة بل بالمنع عن الصلاة في روثة وبوله مع أنهما خارجان عن الحياة النباتية أيضا .
كما أنه لا إشكال في عدم اختصاص المنع بالحيوان الذي كان له جميع المذكورات في الموثقة من الوبر والشعر وغيرهما بحيث لو لم يكن لبعض ما لا يحل اكله وبر مثلا لم يكن هنا مانع من الصلاة في اجزائه ضرورة انه لا دلالة لذكرها في الموثقة على الانحصار بل ولا يحتمله العرف الذي هو الحاكم في بيان مفاد الخطابات الشرعية .
وكذا لا يختص المنع بالحيوان الذي قد يزهق روحه بالتذكية وقد يزهق بغيرها كما ربما يمكن ان يتوهم من قول الإمام - ع - في الموثقة : ذكاه الذبح أو لم يذكه وذلك لظهورها في أن المناط مجرد كونه جزء لغير المأكول وصلاحيته للتذكية لا دخالة لها في هذا المناط لو لم نقل بعدم ملاءمتها له مع أن صلاحية التذكية انما تتحقق على القول بأن التذكية عبارة عن الأمور المعروفة بضميمة القابلية المتحققة في بعض الحيوانات وهو غير ثابت بل الظاهر أنها عبارة عن نفس تلك الأمور ولا فرق بين الحيوانات من هذه الجهة والتحقيق في محله .
الثالث : هل المنع عن الصلاة في أجزاء غير المأكول يختص بما إذا كان له نفس سائلة أو يعم ما لا نفس له أيضا وجهان ظاهر الفتاوى هو الثاني حيث لم يتعرضوا للاختصاص مع كون ما لا نفس له أيضا موردا للابتلاء كالحيتان المحرمة خصوصا مع التعرض له في مسألة النجاسة وكذا في مسألة الميتة وان كانت موردا للاختلاف على ما تقدم ويدل على التعميم إطلاق موثقة ابن بكير التي هي الأصل