. . . . . . . . . .
شرح
المعنى مستلزم للإضمار والحذف بخلاف ما ذكرنا في معناه فإنه مستلزم للمجازية وقد قرر في الأصول تقدم الثاني على الأول فيما إذا دار الأمر بينهما .
وربما احتمل ان يقال بإمكان اعتبار الظرفية فيما إذا تلطخ الثوب بهما بملاحظة ملابسة الثوب معهما فكأنهما صارا جزءين للثوب فهو نظير ما إذا كان بعض الثوب من أجزاء غير المأكول دون البعض الآخر .
والتحقيق في المقام ان يقال إن ظهور كلمة « في » في الموثقة في الظرفية كما هو الأصل في معناها باق على حاله من دون تصرف فيه ولا استحالة ولكن لا بدّ من ملاحظة أن المظروف هل هي الصلاة أو المصلى والإعضال والاشكال في المقام انما نشأ من تخيل الثاني ولزوم اعتبار كون جزء غير المأكول ظرفا للمصلي ولأجله حكم بالامتناع لعدم إمكان مثل الروث والبول ظرفا للمصلي أو باتساع دائرة الظرفية وثبوت المراتب لها كما في تقريرات المحقق النائيني - قده - مع أن الرواية ظاهرة في تعلق الظرفية بالصلاة حيث قال إن الصلاة في وبر كل شيء حرام اكله . . والظاهر أن الظرفية للصلاة أوسع من الظرفية للمصلي الظاهرة في الاشتمال عليه فإنه لا يعتبر في الظرفية للصلاة الاشتمال والإحاطة بوجه والشاهد على ذلك مضافا إلى وضوحه في نفسه وثبوت الفرق بين الظرفيتين ملاحظة الروايات الواردة في الموارد المختلفة حيث استعمل فيها كلمة الظرفية من دون ثبوت اشتمال أصلا كما في الرواية الواردة في الصلاة في السيف إذا لم ير فيه دم فإنها ظاهرة في كون السيف ظرفا للصلاة مع عدم كونه ظرفا للمصلي وكما في الرواية الواردة فيما لا تتم فيه الصلاة في مسألة النجاسة وهي مرسلة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنه قال : كل ما كان على الإنسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس ان يصلى فيه وان كان فيه قذر مثل القلنسوة والتكة والكمرة والنعل والخفين وما أشبه ذلك . « 1 » فإنه مع كون المفروض في الموضوع هو
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الواحد والثلاثون ح - 5