تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
الصادر منه - ع - وبالجملة بعد ملاحظة ما ذكرنا الإشكال في أصل المسألة مما لا ينبغي ان يصدر من الفقيه أصلا . وانما الإشكال في فروع المسألة وانه هل يكون اعتبار هذا الأمر منحصرا بلباس المصلى وهو ما يلبسه المصلى ويكون محيطا به كالقميص وغيره أو يشمل مثل التكة والجورب والقلنسوة ونحوها مما يصدق عليه اللباس ولا يكون محيطا بالشخص اللابس له ، أو يعم ما ذكر وما إذا لم يكن لباسا ولكن كان لباسه ملاصقا وملابسا معه كما إذا كان على ثوبه رطوبة غير المأكول أو بعض شعراته ، أو يعم ما ذكر وما إذا كان محمولا للمصلي ومستصحبا له أيضا ؟ وجوه والمحكي عن ظاهر المشهور هو الأخير وعن الشهيدين اختصاص المنع بما إذا كان لباس المصلي من اجزائه بل نقل عنهما ان عدم شمول دليل المنع لما إذا صلى في الثوب الذي القى عليه شعراته وجواز الصلاة فيه من المقطوع به . ويدل على المشهور الموثقة المتقدمة نظرا إلى صدق الصلاة في أجزاء غير المأكول في جميع الفروض . واستشكل عليهم بان ظاهر كلمة « في » في قوله - ص - فالصلاة في وبره . . هي الظرفية كما هو الأصل في معنى الكلمة ولازمة كون أجزاء غير مأكول اللحم بحيث يكون ظرفا للمصلي ومحيطا به وهو لا يصدق فيما إذا القى على ثوبه وبره أو شعره فضلا عما إذا كان مستصحبا لهذه الأمور من دون لبس . وعن البهبهاني - قده - انه أجاب عن هذا الاشكال بما حاصله ان كلمة « في » في الرواية ليست للظرفية لامتناع اعتبار كون البول والروث ظرفا للمصلي فلا بد من أن يراد منها المصاحبة ومعه يتم الاستدلال ثم أورد على نفسه بان اعتبار الظرفية في الروث والبول انما هو بملاحظة تلطخ الثوب أو البدن بواحد منهما فكأنه قيل الصلاة في الثوب المتلطخ بأحدهما فاسدة وعليه فلا يشمل ما إذا كان شيء من أجزاء غير المأكول محمولا للمصلي ولا يدل على المنع فيه ثم أجاب بان ذلك