تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
من ضعف أو إرسال أو غيرهما الا ان ذلك لا يوجب الإشكال في أصل الحكم بعد ذهاب الأصحاب من السلف إلى الخلف في قبال سائر المسلمين إلى ثبوته وبعد الإجماعات المنقولة في الكتب الكثيرة عليه هذا مع وجود رواية معتبرة وهي موثقة ابن بكير قال سئل زرارة أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول اللَّه - ص - ان الصلاة في وبر كل شيء حرام اكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلى في غيره مما أحل اللَّه أكله ثم قال يا زرارة هذا عن رسول اللَّه - ص - فاحفظ ذلك يا زرارة ، فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي وقد ذكاه الذبح ، وان كان غير ذلك مما قد نهيت عن اكله فحرم عليك اكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد ذكاه الذبح أو لم يذكه . « 1 » والظاهر كون ابن بكير ثقة وان ضعفه المحقق في محكي المعتبر لتصريح الشيخ - قده - به في الفهرست وكذا ابن شهرآشوب وقال الكشي هو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وقال الشيخ - قده - في محكي العدة : عملت الطائفة باخباره هذا مع أن الراوي عنه في هذه الرواية هو ابن أبي عمير الذي اشتهر اعتبار مراسيله فضلا عن مسانيده ومع استناد الكل في الفتوى بهذا الحكم المخالف للقاعدة ولسائر فرق المسلمين إليها فلا يبقى موقع للإشكال في الرواية من حيث السند واما استشكال صاحب المدارك في المسألة فإنما هو مبنى على مذهبه من اختصاص حجية الخبر الواحد بالصحيح الاعلائى وعدم حجية غيره وان كان موثقا معتبرا عند غيره كما أن التكرار الواقع في قوله : ان الصلاة . . والحزازة الواقعة في قوله : لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلى . . وغير ذلك من الجهات المخالفة للفصاحة يشعر بأن الرواية منقولة بالمعنى وان الراوي لم يضبط الألفاظ الصادرة من الامام - ع - ولكنه لا يوجب إشكالا في الاستدلال بها بعد معلومية المضمون
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الثاني ح - 1