تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
دعوى الفرق بين اللبس وبين الصلاة لأجل نفس هذه الرواية كما ربما نسب إلى إشعار بعض الكتب مدفوعة أيضا مضافا إلى كونها خلاف الإجماع بأنها توجب عدم انطباق الدليل على المدعى فالإنصاف إجمال الرواية من حيث الدلالة ولا يرفعه احتمال كون الإلقاء احتياطا من الامام - عليه السّلام - في حال الصلاة وان كان هذا الاحتمال مخالفا لمدعي المستدل الا انه أيضا لا يكون صحيحا لعدم انحصار احتياط الامام - عليه السّلام - بالصلاة كما لا يخفى . هذا كله مضافا إلى مخالفة الرواية للمطلقات المتقدمة الدالة على الأمارية مع العلم بالاستحلال فضلا عن الشك كما عرفت . واما القول الثالث فعمدة الدليل عليه ، ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - انى ادخل سوق المسلمين اعني هذا الخلق الذين يدعون الإسلام فاشترى منهم الفراء للتجارة فأقول لصاحبها أليس هي ذكية ؟ فيقول بلى فهل يصلح لي ان أبيها على أنها ذكية ؟ فقال : لا ولكن لا بأس ان تبيعها وتقول قد شرط لي الذي اشتريتها منه انها ذكية ، قلت وما أفسد ذلك ؟ قال استحلال أهل العراق للميتة وزعموا ان دباغ جلد الميتة ذكاته ثم لم يرضوا ان يكذبوا في ذلك الأعلى رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله . « 1 » فان موردها صورة العلم بكون البائع مستحلا و - ح - فالحكم بعدم جواز البيع بشرط التذكية دليل على عدم كون يده امارة عليها والا فلا وجه لعدم جواز البيع كذلك كما هو ظاهر . ويرد عليه انه لو لم تكن يده امارة على التذكية فلم كان الاشتراء منه جائزا كما هو المفروغ عنه عند السائل وقد قرره الامام - عليه السّلام - على ذلك فالحكم بالجواز دليل على وجود الامارة واما عدم جواز الاشتراط فليس لأجل عدم ثبوت الامارة بل انما هو لأجل كون الامارة غير كافية في مثله لظهوره في ثبوت التذكية وجدانا وعدم كفاية إحرازها بحكم الامارة كما في سائر الشرائط
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الواحدة والستون ح - 4