تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
المتقدمة فالإنصاف انه مع ملاحظة الروايات والتأمل فيها لا يبقى ارتياب في أن أمارية يد المسلم أمارية تعبدية مجعولة لغرض التسهيل والتوسعة وعمدة النظر فيها كون البائع مسلما غير عارف خصوصا في زمن الصادقين - عليهما السّلام - الذي شاع فيه فتوى أبي حنيفة واستحلاله للميتة وكثر متابعوه ومع ذلك حكم في الروايات بالأمارية والاعتبار . واما القول الثاني فيدل عليه رواية أبي بصير قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الصلاة في الفراء فقال كان علي بن الحسين - عليه السّلام - رجلا صردا لا يدفئه فراء الحجاز لان دباغها بالقرظ فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه والقى القميص الذي يليه فكان يسأل عن ذلك فقال ان أهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة ويزعمون أن دباغه زكاته . « 1 » وتقريب الاستدلال بها ان موردها صورة الشك في كون البائع مستحلا لظهور عدم اعتماده - عليه السّلام - في هذه الجهة إلى علم الغيب الثابت له ومن الواضح عدم كون جميع أهل العراق مستحلين بل كان فيهم من المسلمين العارفين أيضا فالرواية ناظرة إلى صورة الشك وحاكمة بعدم جواز الاعتماد على يده لأنه - عليه السّلام - كان يلقى في حال الصلاة الفراء المأتي إليه من العراق وكذا يلقى القميص الذي يليه فالرواية دالة على عدم الأمارية مع الشك . ويرد على الاستدلال بها - مضافا إلى ضعف السند - إجمالها من حيث الدلالة لأنه - عليه السّلام - كان يجمع - على طبق الرواية - بين اللبس والانتفاع وبين الإلقاء المذكور مع أنه على تقدير عدم الأمارية لا يجوز الانتفاع به أصلا ولو في غير حال الصلاة ودعوى كون لبسه انما هو لأجل الضرورة المسوغة له كما يشعر به قوله : كان رجلا صردا اى شديد التألم من البرد وعدم كون فراء الحجاز دافئا مدفوعة بوضوح عدم كون الضرورة بالغة إلى حد يجوز معه المحرم ، كما أن
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الواحد والستون ح - 2