تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
والاستدلال بها على الأمارية متوقف على كون المراد بها هو الاحتمال الثاني ومن الواضح عدم ظهور الرواية فيه لو لم نقل بظهورها في غيره لما مر من عدم ملاءمته مع ذكر مثل الخبز والبيض الا ان يقال بأن السؤال الثاني في الرواية لا يرتبط بما هو محط النظر في السؤال الأول بل يمكن ان يكون من شخص آخر لا من السائل الأول وعليه فيمكن دعوى كون الثاني ناظرا إلى خصوص اللحم من جهة التذكية وعدمها فالحكم بالتوسعة إلى أن يعلم بكونه من مجوسي دليل على أمارية المطروحية في أرض الإسلام ولكن هذه الدعوى لا توجب ظهور الرواية فيها وان كانت تصلح لان يجاب بها عن الاشكال الوارد على الاحتمال الثالث وهو انه يوجب طرح الرواية إذ لم يذهب أحد إلى الإباحة عند الشك فيها من هذه الجهة فإن الإباحة - ح - انما هي لأجل وجود الامارة لا لمجرد الشك كما لا يخفى . العاشرة : المشهور ان يد المسلم امارة على التذكية مطلقا حتى مع العلم بكونه مستحلا للميتة بالدباغ وقيل باختصاص الأمارية بما إذا علم بكونه غير مستحل لها به ، وعن جملة من الكتب كالمنتهى ونهاية الإحكام التفصيل بين ما لم يعلم باستحلاله فتكون يده امارة وما علم بكونه مستحلا فلا تكون كذلك وهنا قول رابع وهو التفصيل بين ما إذا أخبر بالتذكية ولو كان مستحلا وبين ما إذا لم يخبر فتكون يده أمارة في الأول دون الثاني . ويدل على المشهور المطلقات المتقدمة في السوق الناظرة إلى هذه الجهة وهي كون المسلم غير عارف مستحلا للميتة نوعا وهي كالصريحة في الشمول لذلك خصوصا بعد ملاحظة كون منشأ الشك للسائل الباعث له على السؤال ذلك ومرسلة ابن الجهم المتقدمة ناظرة إلى هذه الجهة وان الضيق الواقع فيه السائل وحكمه - عليه السّلام - بأنه يرغب عما كان يفعله امامه - عليه السّلام - انما هو لأجل ذلك هذا مضافا إلى التصريح بعدم اعتبار المعرفة بالإمامة في رواية إسماعيل