تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
. . . . . . . . . .
شرح
التاسعة : هل المطروحية في أرض الإسلام امارة على وقوع التذكية على المطروح أو على الامارة عليه أو انها لا تكون أمارة أصلا إلا إذا كان عليه اثر استعمال المسلم وجريان يده عليه ومن المعلوم انه - ح - يرجع إلى اعتبار يد المسلم وأماريتها . والدليل في هذا البحث رواية السكوني المتقدمة عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ان أمير المؤمنين - عليه السّلام - سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين ، فقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - يقوّم ما فيها ثم يؤكل لأنه يفسد وليس له بقاء فإذا جاء طالبها غرموا له الثمن ، قيل له يا أمير المؤمنين - عليه السّلام - لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ؟ فقال هم في سعة حتى يعلموا . « 1 » ويجري في معنى الرواية احتمالات : أحدها أن تكون الرواية بصدد بيان أصالة الطهارة عند الشك في النجاسة ومنشأ الشك عدم العلم بكون السفرة لمسلم أو مجوسي من جهة ملاقاة المجوسي وعليه فالمراد بقوله - عليه السّلام - هم في سعة حتى يعلموا هو التوسعة من جهة الطهارة إلى حصول العلم بالنجاسة . ثانيها أن تكون الرواية بصدد بيان أمارية المطروحية في أرض الإسلام على وقوع التذكية على الحيوان المأخوذ منه اللحم الموجود في السفرة ومنشأ الشك احتمال كونها لمجوسى وهو لا يراعى شرائط التذكية المعتبرة في الإسلام ولا يجتمع هذا الاحتمال مع ذكر مثل الخبز والبيض في رديف اللحم لعدم الشك فيه من هذه الجهة كما هو ظاهر . ثالثها أن تكون الرواية بصدد بيان ان الحكم في مورد الشك في الحلية مطلقا هي الحلية وهو الإباحة ومنشأ الشك احتمال عدم رضا المالك بالتصرف فيها
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الخمسون ح - 11