تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها مرسلة حماد بن عثمان عمن رواه عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في الرجل يصلى في الخف الذي قد اصابه القذر فقال إذا كان مما لا تتم فيه الصلاة فلا بأس . ومنها رواية زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ان قلنسوتي وقعت في بول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثم صليت فقال : لا بأس . ومنها مرسلة إبراهيم بن أبي البلاد عمن حدثهم عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال لا بأس بالصلاة في الشيء الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده يصيب القذر مثل القلنسوة والتكة والجورب . ومنها مرسلة عبد اللَّه بن سنان المتقدمة في بحث المحمول فاصل الحكم مما لا اشكال فيه وانما الكلام في المراد مما لا تتم فيه الصلاة وحده ويجرى فيه احتمالات : الأول ان يكون المراد منه هو عدم تمامية الصلاة فيه لأجل عدم كونه ساترا للعورة بوجه ولو مع تغير هيئة وتبديل مكانه بل ولو مع الاستعانة بخيط ونحوه . الثاني ان يكون المراد هو عدم تمامية الصلاة فيه من دون تصرف فيه بتغيير الهيئة وتبديل المكان أصلا . الثالث ان يكون المراد ذلك من دون تغيير للهيئة ولو مع تبديل المكان الذي جعل ذلك لباسا له . والاحتمال الأول مستلزم لعدم كون كثير من الأمور المذكورة في الروايات مثالا لما لا تتم مصداقا له أصلا كالخف والجورب بل التكة في بعض الموارد والقلنسوة ضرورة أن تغيير الهيئة في مثلها وتبديل مكانه يوجب ان يصير ساترا للعورة . كما أن الاحتمال الثاني مستلزم لعدم كون القميص القصير المتداول بين الأعاجم الذي لا يكون ساترا للعورة داخلا فيما تعتبر طهارته لعدم كونه مما تتم