تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
واما بالإضافة إلى المحمول فلا يبعد ان يقال بدلالة صحيحة زرارة المتقدمة على ذلك لما عرفت من أنه وان كان مورد السؤال فيها هو ظن إصابة الدم أو المني الثوب الا ان اسناد الطهارة إلى نفس السائل لا إلى ثوبه كما فعله الامام - عليه السّلام - في الجواب حيث قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ربما يدل على أن المعتبر في صحة الصلاة هو كون المصلى طاهرا غاية الأمر ان صدقه يتوقف على طهارة بدنه وثوبه معا وعليه فنجاسة الثوب موجبة لعدم كون المصلى طاهرا ومن المعلوم انه لا فرق في ذلك بين ما إذا كان ثوبه نجسا أو كان ما استصحبه كذلك إذا الوجه في صحة هذا الإطلاق هو كون المصلى ملابسا له بلا خصوصية للثوب أصلا فلو كان محموله نجسا لا يصح إسناد الطهارة إليه أيضا هذا مضافا إلى أن العرف إذا القى اليه هذا المعنى وهو اعتبار الطهارة في الثوب لا يفهم منه الاختصاص وتكون خصوصية الثوبية ملغاة بنظره . ويدل على عموم الحكم أيضا مرسلة عبد اللَّه بن سنان عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنه قال : كل ما كان على الإنسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس ان يصلى فيه وان كان فيه قذر مثل القلنسوة والتكة والكمرة والنعل والخفين وما أشبه ذلك . « 1 » فان مفهومها يدل على ثبوت البأس فيما إذا كان المحمول أيضا قذر إذا كان مما تتم فيه الصلاة وحده هذا ولكنه أفاد بعض الاعلام في شرح العروة كلاما في هذا المقام لا بأس بالتعرض لخلاصته وما يرد عليه فنقول : قال إن المستفاد من الأخبار الواردة في موارد مختلفة ان الصلاة في النجس غير جائزة وان كانت هذه الجملة غير واردة فيها الا انه لا اشكال فيها ولا كلام انما الكلام فيما ينطبق عليه هذا العنوان مع أن الصلاة في النجس لا معنى له بظاهره لان الصلاة نظير سائر أفعال المكلفين لا يكون لها الا ظرفان ظرف زمان وظرف مكان وليست النجاسة في الثوب والبدن ظرف مكان للصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الواحدة والثلاثون ح - 5