تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
. . . . . . . . . .
شرح
ولا ظرف زمان كما انها لا تكون ظرفا لسائر الافعال فكما لا يصح ان يقال زيد أكل في النجس إذا كان ثوبه نجسا كذلك لا يصح ان يقال زيد صلى في النجس في تلك الحال فإسناد الظرفية إلى النجس في أمثال المقام غير صحيح على وجه الحقيقة ، نعم لا بأس باسنادها اليه على وجه العناية فيما إذا كان الفاعل لابسا للنجس بان يكون الفاعل مظروفا والنجس ظرفا له فان مثله من العلاقات المصححة لإسناد الظرفية إلى النجس واما إذا لم يكن النجس ظرفا للمصلي . وانما كان موجودا عنده ومعه كما إذا كان في جيبه فإسناده الظرفية إلى النجس لا يمكن ان يكون حقيقيا ولا مجازيا نعم قد ورد في بعض الأخبار جواز الصلاة في السيف ما لم تر فيه دم كما أنه ورد في موثقة ابن بكير المعروفة ان الصلاة في وبر كل شيء حرام اكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسدة ، مع أن السيف والبول والروث والألبان مما لا يؤكل لحمه أمور مقارنة للصلاة لا انها ظرف لها ولا للفاعل وقد مرّ ان اسناد الظرفية - ح - لا يمكن ان يكون حقيقيا ولا مجازيا ولا بدّ في مثله من رفع اليد عن ظهور كلمة « في » في الظرفية وحملها على معنى « مع » والمقارنة ولكن قيام القرينة على ذلك في مثله لا يوجب الحمل على خلاف الظاهر فيما لم يكن هناك قرينة كما في المقام فلا مقتضى لرفع اليد فيه عن ظهور الكلمة في الظرفية فمعنى الصلاة في النجس كون النجس ظرفا لها وهذا لا يتحقق الا بلبسه واما فيما كان المتنجس محمولا فلا تصدق الصلاة في النجس عليه فالمقتضي لبطلان الصلاة مع المحمول المتنجس قاصر في نفسه . أقول يكفي في صحة إسناد الظرفية إلى المحمول - مضافا إلى وضوح عدم خصوصية للسيف ولا للأمور المذكورة في موثقة ابن بكير من هذه الجهة - مرسلة عبد اللَّه بن سنان المتقدمة فإنه مع كون المفروض في موضوعه هو كل ما كان على الإنسان أو معه قد عبر فيها بأنه لا بأس بالصلاة فيه وكذا توصيفه بأنه لا تجوز
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 621 | الشيخ فاضل اللنكراني