. . . . . . . . . .
شرح
واستيلاء لأجل عدم التسلط عليه بل يمكن ان يقال إن حرمة تصرف الغاصب انما هي لأجل ذلك وهي حرمة التصرف بدون اذن المالك لا لأجل كونه تصرف الغاصب وعليه فالغاصب المتصرف يستحق عقوبتين إحديهما للاستيلاء والتسلط على مال الغير عدوانا والأخرى للتصرف في مال الغير بدون اذن المالك ومن ذلك يظهر ان تفريع الغصب غير صحيح بل اللازم تفريع عدم جواز الصلاة في الثوب الذي يحرم التصرف فيه وثبوت الغصب وعدمه لا مدخل له في ذلك أصلا .
وكيف كان فالظاهر أن اعتبار هذا الأمر في لباس المصلي لا يكون مستندا إلى نص لعدم وجود النص في المسألة وعدم كونها مذكورة في الجوامع الأولية المعدة لنقل الفتاوى المأثورة بعين الألفاظ الصادرة عن العترة الطاهرة - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - كما أن ظاهر الشيخ - قده - في كتاب الخلاف ذلك أيضا حيث استدل لاعتبار الإباحة في قبال العامة القائلين بأجمعهم بجواز الصلاة في الثوب المغصوب بغير الإجماع والاخبار كما سيأتي دليله .
نعم ربما استدل ببعض الروايات الضعيفة أو غير الدالة ولعله يأتي التعرض له ومما ذكرنا يظهر انه لا يجوز الاستناد إلى الإجماع في المقام وان ادعاه في الجملة في محكي الناصريات والغنية ونهاية الإحكام والتذكرة والذكرى وكشف الالتباس وغيرها لأنه مضافا إلى عدم تمسك الشيخ - قده - به في كتاب الخلاف مع كون دأبه فيه في أكثر المسائل التمسك بإجماع الفرقة واخبارهم نقول إنه من المحتمل بل المعلوم استناد المجمعين إلى الوجوه الآتية فلا بد من ملاحظتها وانها هل تصلح لإثبات اعتبار هذا الأمر أم لا ، فنقول :
الأول : قاعدة الاشتغال وقد استند إليها الشيخ - قده - في الكتاب المزبور قال : « طريقة براءة الذمة تقتضي وجوب إعادتها لان الصلاة في ذمته واجبة بيقين ولا يجوز ان يبرئها الا بيقين ولا دليل على برائتها إذا صلى في الدار والثوب المغصوبين » .