تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة فيه وحده بناء على هذا الاحتمال كما أنه يوجب ان يكون الخف مما لا يتم دائما مع أن مرسلة حماد المتقدمة تدل على أن الخف على قسمين قسم تتم فيه الصلاة وقسم لا تتم مع أن الظاهر أن الخف لا يستر أزيد من الساق . فيتعين الاحتمال الثالث الذي مرجعه إلى أن المراد بما لا تتم الصلاة فيه وحده هو ما لا يكون ساترا للعورة مع هيئته الفعلية ولو مع تبديل موضعه الذي جعل ذلك لباسا له انما الإشكال في مثل العمامة الملفوفة التي تستر العورة إذا فلّت فقد صرح الصدوق - قده - في محكي كلامه بجواز الصلاة في العمامة المتنجسة معللا بأنه مما لا تتم فيه الصلاة ونقله عن أبيه ويدل عليه صريحا رواية الفقه الرضوي ولكن في العروة التصريح بعدم العفو إلا إذا خيطت بعد اللف بحيث تصير مثل القلنسوة ووجهه بعد عدم حجية الفقه الرضوي عدم دلالة الروايات المتقدمة على جواز الصلاة في العمامة المتنجسة لعدم كونها مما لا تتم لان العمامة المتعارفة في حد ذاتها ثوب تجوز فيه الصلاة سواء لفت على الرأس ليصدق عليه العمامة أم لم تلف بل شد على الوسط ليصدق عليه اسم الإزار والمئزر والفل والفك لا تخرجان العمامة عن موضوع اللباس وبهذا تفترق عن التكة والجورب ونحوهما حيث لا تتم فيه الصلاة إلا بالعلاج بالخياطة أو غيرها مما يخرجهما عن عنوان التكة والجورب . هذا ولا يبعد ان يقال بناء على الاحتمال الثالث المتقدم في معنى ما لا تتم بان العمامة أيضا من مصاديق ما لا تتم لأنها عنوان للثوب الملفوف بالكيفية الخاصة ضرورة ان الثوب قبل اللف لا يصدق عليه العمامة أصلا فهي عبارة عن الهيئة المخصوصة وهي مع عدم تغيرها لا تكون ساترة للعورة نوعا ، وسهولة تغيير الهيئة وكذا إيجادها لا توجب الفرق بينها وبين القلنسوة أو العمامة فيما إذا كانت مخيطة كما أنه لا استبعاد في الفرق بينها وبين الثوب قبل اللف في جواز الصلاة فيها متنجسة وعدمه كما لا يخفى ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه .