تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة فيه وحده فأسند الظرفية إلى المحمول كاسنادها إلى ما كان على الإنسان من دون فرق بينهما أصلا فمن هذا يستكشف شمول ما دل على عدم جواز الصلاة في النجس لما إذا كان المحمول نجسا أيضا فتدبر . ثم إنه بناء على ما ذكرنا من أن المعتبر في صحة الصلاة هو كون المصلى طاهرا ومتصفا بهذه الصفة وان طهارة الثوب من مراتب طهارة نفسه يمكن القول ببطلان صلاة المضطجع والمستلقي الذي يصلى على شيء نجس أو كان عليه شيء نجس مما لا يعد ثوبا كاللحاف وقد فصل فيه في العروة بين ما إذا كان متسترا به وبين صورة عدم التستر به باشتراط طهارته في الصورة الأولى دون الثانية وفي شرح العروة لبعض الاعلام تفصيل آخر لعله أوفق وأقرب وهو ان المصلى مضطجعا ان كان قد لبس اللحاف بان لفه على بدنه بحيث صدق عرفا انه لبسه فلا مناص من أن يشترط فيه الطهارة لأنه لباس والطهارة معتبرة فيه بلا فرق في ذلك بين ان يكون له ساتر آخر غير اللحاف وعدمه . واما إذا لم يلبس اللحاف ولم يلفه على بدنه كما إذا ألقاه على رأسه أو منكبيه على ما هو المتعارف في مثله فلا تعتبر فيه الطهارة بوجه لعدم كونه لباسا للمصلي على الفرض الا انه لو صلى معه ولم يكن له ساتر آخر بطلت صلاته لأنه صلى عاريا كما لا يخفى . تتمة قد عرفت ان اعتبار الطهارة في الصلاة مما قام عليه الإجماع وتدل عليه الروايات الكثيرة ولكن ذلك انما هو بالنسبة إلى ما تتم الصلاة فيه وحده واما في غيره مما لا تجوز الصلاة فيه منفردا فالظاهر عدم اعتبار طهارته والنصوص والفتاوى متطابقتان على ذلك وقد جمع نصوصها في الوسائل في الباب الواحد والثلاثين من أبواب النجاسات وهي كثيرة . منها موثقة زرارة عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : كل ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشيء مثل القلنسوة والتكة والجورب .