تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
على صحة باقي الاجزاء نظرا إلى اللغوية بدونها انما يتم فيما لو كان مورد الدليل الدال على الصحة منحصرا بهذا الفرض لأنه على هذا التقدير يكون الحكم بالصحة بالإضافة إلى ما مضى لغوا لا يترتب عليه فائدة أصلا واما مع عدم الانحصار كما هو المفروض فلا خصوصا بعد ملاحظة شمول الإطلاق لغير هذا الفرض وهي الصورة الثانية أيضا فلا مجال لاستفادة الصحة من إطلاق الصحيحة على فرض ثبوته . ومما ذكرنا يظهر انه لا وجه للتمسك لها بحديث لا تعاد أيضا لأن التحقيق انه لا يشمل صورة ما لو كان الإخلال بغير الأمور الخمسة المذكورة فيه عن التفات وتوجه وان كان شموله لأثناء الصلاة وعدم اختصاصه بما بعد الفراغ مما لا ينبغي الإشكال فيه الا ان الظاهر خروج العالم عنه فلا دلالة له على عدم وجوب الإعادة في مثل المقام مما وقع الإخلال ببعض الاجزاء أو الشرائط مع التوجه والالتفات إلى الموضوع والحكم . واما الأدلة الأولية فلا إشكال في اقتضائها بطلان الصلاة ووجوب الإعادة فيما إذا وقع بعض الأفعال أو الأقوال في حال الانكشاف واما إذا كان في حال عدم الاشتغال وكان متمكنا من الستر من دون استلزامه فعل المنافي كما إذا التفت بعد إتمام الفاتحة وقبل الشروع في السورة - مثلا - وأمكن له التستر كذلك فيبتني الحكم بالصحة وعدمها على أن حقيقة الصلاة هل هي المجموع المركب من الأفعال والأقوال المخصوصة التي تحدث وتنعدم آنا فانا ولا يكاد يكون للمجموع وجود وتحصل الا بعد تحقق جميع الأجزاء التي وجد كل منها في زمان وانعدم أو انها عبارة عن حضور العبد في مقابل الرب والتوجه اليه والتخضع والتخشع لديه غاية الأمر انه يجب عليه ان يشتغل معه ببعض الأفعال المخصوصة والأذكار المنصوصة وعليه فتحقق الصلاة بمجرد قيامه في حضور المولى وتكون باقية إلى آخرها . فعلى الأول لا تكون السكوتات المتخللة بين الأقوال والسكونات الواقعة
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 608 | الشيخ فاضل اللنكراني