[ مسألة - 7 الستر عن النظر يحصل بكل ما يمنع عن النظر ]
مسألة - 7 الستر عن النظر يحصل بكل ما يمنع عن النظر ولو باليد أو الطلي بالطين أو الولوج في الماء حتى أنه يكفى الأليتان في ستر الدبر واما الستر في الصلاة فلا يكفى فيه ما ذكر حتى حال الاضطرار . واما الستر بالورق والحشيش والقطن والصوف غير المنسوجين فالأقوى جوازه
شرح
واحد ومن المعلوم ان القميص المتعارف بين الاعراب كما هو المتداول بينهم في هذا الزمان لا يكون ساترا للعورة من جهة التحت فالجمود على ما تحت عبارة الروايات ينفى اعتبار الستر من هذه الجهة رأسا . واما لو قلنا بأن مناسبة الحكم والموضوع تهدى إلى أن موضوع الشرطية ان لا يكون المكلف على حالة ذميمة غير مناسبة فمقتضاه انه لا فرق في اعتبار الستر بين الجهات والاكتفاء في النصوص بالقميص انما هو لوقوع الصلاة على الأرض غالبا ولا يكون معه المصلى في معرض النظر من تحت نوعا .
وعلى هذا الفرض ينبغي تعميم الحكم لما إذا كان هناك ناظر وما إذا لم يكن بل لما إذا كان في معرض النظر وما إذا لم يكن لأنه على هذا التقدير ليس تمام الملاك مجرد مستورية العورة والا لكان اللازم جواز الصلاة عاريا في ظلمة شديدة مانعة من الرؤية وكذا في مثلها مما إذا كانت الرؤية ممتنعة مع عدم وجود الساتر .
وبالجملة ملاك وجوب الستر الصلاتى يغاير ملاك وجوب الستر النفسي الذي يكون هو حفظ العورة من أن ينظر إليها وعليه فالمناسبة المذكورة وان كانت مقتضية لعمومية الحكم واعتبار الستر من جهة التحت أيضا الا ان التفصيل المذكور في المتن مما لا دليل عليه لان الفرق من حيث عدم تعارف وجود الناظر في البئر فيصدق الستر عرفا واما الواقف على طرف السطح فلا يصدق عليه الستر إذا كان بحيث يرى فصلاته باطلة وان لم يكن هناك ناظر انما يناسب الستر النفسي ولا شاهد عليه في الستر الشرطي فتدبر جيدا .