. . . . . . . . . .
شرح
إثبات العدم بها موقوفا على عدم ستر الدرع للكفين وهو غير ثابت ومن الجائز كون دروعهن في تلك الأزمنة واسعة الأكمام طويلة الذيل كما هو المشاهد الان في نساء أهل الحجاز بل أكثر بلدان العرب فإنهم يجعلون القمص واسعة الأكمام مع طول زائد بحيث يجر على الأرض ففي مثله يحصل ستر الكفين والقدمين ومع الشك في أنه هل كانت الدروع في زمان النبي والأئمة - عليه وعليهم السّلام - ساترة لهما أم لا يرجع إلى أصالة عدم التغيير .
وفيه مع فرض ان الدروع كانت ساترة للكفين أيضا في زمانهم - عليهم السّلام - نقول لا دليل على اعتبار سترهما لان مفاد الروايات انما هو عدم وجوب ستر ما هو خارج عن الثوبين للمرأة لا وجوب ستر جميع ما هو داخل فيهما كما أن الأمر يكون كذلك في الرجل فان مفاد الروايات الدالة على أنه يصلى في ثوب واحد عدم وجوب ستر ما هو خارج عنه لا وجوب ستر جميع ما يكون داخلا فيه لما عرفت من أن الواجب عليه انما هو ستر العورتين فقط هذا مضافا إلى أن الأصحاب من عصر الامام عليه السّلام إلى زمن العلامة والشهيدين وغيرهم قد أفتوا بعدم شرطية سترهما واستدلوا عليه بروايات الثوبين فيعلم منه ان الدروع في زمانهم لم تكن تستر الكفين والا فلا يكون وجه للاستدلال بها ولا أقل من كون الدروع في زمانهم على قسمين فاستدلوا بإطلاق الحكم على عدم الوجوب لان مدلول الرواية كفاية الدرع مطلقا ويؤيد عدم كون الدروع ساترة للكفين في الأزمنة السابقة ما تقدم من ابن عباس في تفسير الزينة الظاهرة بالوجه والكفين حيث إن هذا التفسير ولو نوقش فيه بلحاظ كونه مقصودا من كلام اللَّه تعالى الا ان دلالته على عدم كون الكفين مستورين في زمانه مما لا ينبغي المناقشة فيها ولم يعترض عليه أحد من تلامذته .
هذا كله مضافا إلى أنه لو شك في خروجهما عن الدرع فالواجب هو الرجوع إلى أصالة البراءة على ما هو الحق من جريانها في مثل المقام واما رواية زرارة المتقدمة الدالة على أن أدنى ما تصلى فيه المرأة درع وملحفة تنشرها على رأسها