تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
الساتر له بأجمعه أو ببعضه النقاب وليس في الروايات ما يدل على اعتباره مضافا إلى موثقة سماعة قال سألته عن المرأة تصلي متنقبة قال إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به وان أسفرت فهو أفضل « 1 » فإن مفادها أفضلية الاسفار مضافا إلى ظهورها في أن السائل كان في ذهنه شبهة عدم الجواز وهل المراد بالوجه المستثنى في هذا الباب هو الوجه الذي يجب غسله في باب الوضوء وهو ما دارت عليه الإبهام والوسطى من قصاص الشعر إلى الذقن كما ورد في الرواية الصحيحة ؟ ربما يقال : نعم لان تفسير الامام - ع - الوجه بذلك في باب الوضوء يدل على أن معناه بحسب العرف واللغة يكون كذلك لعدم كون الوجه له حقيقة شرعية ولا مجال لاحتمال ذلك فيه فالوجه العرفي هو ما فسر في الرواية . ولكن التحقيق انه ليس في الروايات الواردة في المقام ما يدل على استثناء الوجه بعنوانه حتى يبحث في المراد منه بل قد عرفت ان مفادها مجرد بيان ما يكفى للمرأة من الثياب ان تصلى فيها وهي عبارة عن الدرع والخمار ومن الواضح ان المقدار الخارج من الوجه من الخمار والمقنعة أوسع من الوجه الذي يجب غسله في باب الوضوء خصوصا بملاحظة الرواية الحاكية لفعل فاطمة المرضية - عليها آلاف الثناء والتحية - الدالة على أنه ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها وأذنيها فإن ظاهرها خروج الصدغين أيضا كما لا يخفى فانقدح ان الوجه المستثنى هنا أوسع من الوجه في باب الوضوء . ثانيها الكفان وفي وجوب سترهما وعدمه خلاف والمشهور بين الفريقين الاستثناء بل ادعى كثير من العلماء عليه الإجماع وحكى عن صاحب الحدائق - قده - انه ذهب إلى ما ذهب إليه أحمد بن حنبل وداود من العامة من أن ستر الكفين شرط لصحة صلاة المرأة نظرا إلى أن نصوص الاكتفاء بالدرع والخمار يكون
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الثالث والثلاثون ح - 1
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 599 | الشيخ فاضل اللنكراني