تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
والعنق من الزينة الظاهرة لكونهن يجعلن طرفي الخمار على ظهرهن على خلاف وضعه الطبيعي ولأجله يمكن التوهم المذكور وقد دفعه اللَّه بقوله ذلك وبين انه يجب إرخاء الخمار على الجيب وجعله بمقتضى وضعه الطبيعي ليتحقق ستر الأمور المذكورة وعلى اى حال تقدير فلا دلالة له على وجوب ستر الوجه لان مفاده انما هو وجوب جعل طرفي الخمار على الجيب وهو ضلع أعلى القميص ليستر ما ظهر من الصدر والعنق ولا يقتضي ستر الوجه أصلا بل يستفاد منه ان تغطية الوجه لا تكون مدلولة لقوله تعالىوَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّبل تكون مصداقا لقوله تعالىإِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها. واما الجهة الثالثة فقد قال بعض أفاضل الهند في رسالته في الحجاب المسماة بإسداء الرغاب في مسألة الحجاب ان قوله تعالى في الأولوَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ . .ليس ناظرا إلى فرض وجود الأجنبي والعلم به غاية الأمر أنه نعلم من الخارج عدم تضيق الحكم بنحو يعم وجوده وعدمه ولهذا نقول إنه ناظر إلى صورة مظنة وجود الناظر وان لم نعلم به وعليه فلا مانع من إظهار الوجه والكفين في هذه الصورة واما قوله تعالى بعد ذلكوَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّفالمفروض في موردة صورة وجود الناظر والعلم به وعليه فالابداء المنهي عنه في هذه الصورة يكون خاليا عن الاستثناء ويعم الباطنة والظاهرة معا فابداء الوجه والكفين في صورة وجود الناظر منهي عنه وان كانتا من الزينة الظاهرة لخلو هذه الجملة الشريفة من الاستثناء . والظاهر أن الالتزام بما أفاده في بيان معنى الآية مشكل جدا بل ظاهر الآية يأباه لظهورها في اتحاد معنى الجملتين وعدم اختلاف موردهما والوجه في التكرار انما هو استثناء المحارم الذين لا يحرم للمرأة إبداء الزينة غير الظاهرة لهم وعدم استثناء الزينة الظاهرة في هذه الجملة انما هو للاتكال على وضوحه بقرينة الجملة السابقة مضافا إلى أن الروايات أيضا تدل على أن الجملتين بمعنى واحد وسيأتي نقل بعضها .