تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
الثالثة : انه ما الوجه في تكرار النهى عن إبداء الزينة في قوله تعالى :وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ . .خصوصا مع إطلاق الزينة وعدم استثناء الظاهرة هنا ؟ الرابعة : انه ما المراد من الضرب بالأرجل ليعلم ما يخفين من زينتهن الذي تعلق النهى به في ذيل الآية الشريفة ؟ الخامسة : انه ما الوجه في التعبير في صدر الآية بالزينة الظاهرة الظاهر في الظاهرة بنفسها بصورة الفعل اللازم والتعبير في الذيل بالفعل المتعدى الظاهر في تعلق الإخفاء بها لا كونها مخفية بنفسها ؟ اما الجهة الأولى فالظاهر أن الزينة ليست بمعنى الأمر الصناعي الزائد على الخلقة فقط كما ربما يخطر بالبال ابتداء بل لها معنى أعم من ذلك ومن الزينة الخلقية بل يمكن ان يقال بالاختصاص بخصوص الزينة الخلقية التي هي الأساس في الجهة المطلوبة من النساء وعليه يكون النهى عن إبداء الزينة عبارة أخرى عن النهي إبداء أنفسهن والسر في هذا التعبير بيان نكتة الحكم وهي ان النهى انما هو لأجل كون النساء زينة بتمام اعضائهن واستثناء ما ظهر يدل على انهن وان كن زينة بتمام الأعضاء الا ان منها ما تكون زينة غير ظاهرة ومنها ما تكون زينة ظاهرة ومن الواضح - ح - ان المراد بالزينة الظاهرة ليس الا مثل الوجه والكفين والتعبير بما ظهر بصورة الفعل الماضي لعله كان لإفادة أن مثلهما كان ظاهرا في السابق قبل نزول الآية كقوله تعالىوَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَوعليه يكون الاستثناء منقطعا ولا بأس به فالآية على هذا التقدير تدل على جواز إبداء الوجه والكفين وعدم حرمة كشفهما ولا ينافي ما ذكرنا إضافة الزينة إلى النساء في المستثنى منه الظاهرة في المغايرة بين الزينة وبين الأعضاء لأن هذه الإضافة انما هي كإضافة الأنفس إليهن فكأنه قال ولا يبدين أنفسهن إلا ما ظهر منهن فتدبر . واما ما ربما يقال من أن الظاهر أن المراد بالزينة التي تعلق النهى بابدائها هي مواضع الزينة فالمراد بالزينة - ح - هو الأمر الصناعي الزائد على الخلقة