. . . . . . . . . .
شرح
الغير بل وجوب التستر عليها أيضا والّا فحرمة النظر لا تلازم وجوب التستر نعم جواز النظر لا يجتمع مع وجوب التحفظ كما لا يخفى . وتبعه في ذلك العلامة وابنه وكاشف اللثام وصاحب الجواهر - قدس اللَّه أسرارهم - وذهب الشيخ - قده - في بعض كتبه إلى جواز النظر إلى الوجه والكفين واختاره صاحبا الحدائق والمستند والشيخ الأعظم الأنصاري في رسالة النكاح .
وقال المحقق في الشرائع وتبعه العلامة في بعض كتبه بالتفصيل بين النظرة الأولى وبين النظرة الثانية وما بعدها .
فاللازم ملاحظة الأدلة فنقول .
امّا الكتاب فمن الآيات الواردة في هذا الباب آية الغض المعروفة المتقدمة وهي بلحاظ اشتمالها على إيجاب الغض وحفظ الفرج على الرجال والنساء قد تقدم الكلام فيها وانها لا ترتبط بالمقام من هذه الجهة واما بلحاظ قوله تعالى فيهاوَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْهافلا بد من البحث فيها حيث إنه يستفاد منها ان الزينة على قسمين ظاهرة وباطنة وقد وقع الخلاف في تفسير الزينة الظاهرة فعن عبد اللَّه بن مسعود ان المراد بالزينة الظاهرة التي لا يحرم ابدائها هي الثياب ويؤيده قوله تعالىيا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍاى خذوا ثيابكم التي تتزينون بها عند إرادة الصلاة .
وعن عبد اللَّه بن عباس ان المراد بالزينة الظاهرة هو الكحل والخاتم والخدان والخضاب في الكف .
وحكى ان المراد منها هو الوجه والكفان والظاهر أنه مروي أيضا .
والتحقيق ان في الآية الكريمة جهات من البحث :
الأولى : انه ما الوجه في استعمال لفظ الزينة في الآية ؟
الثانية : انه هل الأمر بضرب الخمر على الجيوب بعد النهى عن إبداء الزينة الظاهرة تكليف آخر غير ذلك النهى وحكم مستقل أو انه تأييد وتأكيد له ؟