تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
المعلوم وقوع التقرير بالإضافة إلى الأمرين . ثم إن هذه الصحيحة مما استدل به الطرفان إلى القائل باستثناء الوجه والكفين والقائل بعدمه والوجه فيه انه قد اختلف في معنى قوله - ع - : وما دون الخمار من الزينة وما دون السوارين فالمحكي عن المجلسي - قده - في مرآة العقول والفيض في الوافي وصاحب الحدائق والجزائري في قلائد الدرر انها صحيحة دالة على استثناء الوجه والكفين وان المراد من قوله : ما دون الخمار هو ما تحت الخمار في مقابل ما فوق الخمار ومعنى ما دون الخمار ما كان مستورا بالخمار واما قوله : وما دون السوارين فقالوا ان معناه ان ما دونهما إلى المرفق من الزينة المقصودة من الآية . وقد يقال إن المراد مما دون الخمار الوجه لأن السائل وهو الفضيل لم يكن شاكا ولا جاهلا بان ما تحت الخمار من الزينة لوضوح كونه منها وما يمكن ان يكون السائل جاهلا بحكمه هو الوجه لاحتمال عدم وجوب ستره مضافا إلى أن كلمة « دون » بمعنى ما يكون أسفل من الشيء والوجه انما وقع في موقع أسفل من الخمار وتحته ودونه مع أن الزمخشري قال في « الكشاف » ان كلمة « دون » بمعنى أدنى من الشيء قليلا وما يكون أدنى من الخمار قليلا انما هو الوجه ، ولو قلنا بان معنى دون الشيء ما هو أدنى منه الذي يعبر عنه في الفارسية به « پست‌تر » يكون الوجه أيضا كذلك . واما ما دون السوارين فالمراد منه ما وقع تحتهما وهو الكفان لوقوعهما أسفل من السوارين ومحلهما . والتحقيق ان السائل إنما سئل عن الذراعين والذراع انما يكون مجموع ما بين المرفق إلى الكف أي أطراف الأصابع وعليه فالجواب بقوله - ع - : نعم ظاهر في أن هذا المجموع من الزينة التي يحرم ابدائها وعليه فلا يعلم المراد من قوله - ع - : وما دون السوارين لأنه يبقى له بعد الحكم بكون مجموع الذراع من الزينة مجال سواء كان المراد به هو ما وقع تحت السوارين اى الكفان أو كان