. . . . . . . . . .
شرح
الكافر بوجه والروايات الكثيرة المتقدمة بعضها الواردة في الحمام ظاهرة في الاختصاص بالمسلمين خصوصا مع التعبير فيها بعورة المؤمن أو المسلم أو نحوهما مما لا يشمل الكافر بوجه هذا مضافا إلى وجود روايتين ظاهرتين في الكراهة :
إحديهما مرسلة ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار « 1 » ثانيتهما مرسلة الصدوق قال روى عن الصادق - ع - أنه قال إنما أكره النظر إلى عورة المسلم فاما النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار « 2 » .
هذا ولكن الظاهر إطلاق الحكم وشموله للنظر إلى عورة الكافر أيضا لثبوت الإطلاق للآية وتوجيه الخطاب إلى المؤمنين والمؤمنات لا يقتضي الاختصاص وهل يمكن الالتزام بعدم وجوب حفظ الفرج عن نظر الكافر مع أن الكفار مكلفون بالفروع كتكليفهم بالأصول من دون فرق وذكر المؤمن والمسلم والأخ في روايات الحمام انما هو لأجل كونه موردا للابتلاء نوعا مضافا إلى عدم ثبوت المفهوم لها بحيث ينافي إطلاق الآية .
واما الروايتان فقد نوقش فيهما بالإرسال أولا وبإعراض الأصحاب عنهما الكاشف عن وجود خلل فيهما ولو مع العلم برواتهما ثانيا لكن المناقشة من حيث السند مدفوعة بأن الأولى مرسلها ابن أبي عمير الذي اشتهر اعتبار مراسيله والثانية وان كانت منسوبة إلى الرواية دون الامام - عليه السّلام - الا ان الظاهر عدم كونها رواية أخرى بل الظاهر أنها بعينها هي مرسلة ابن أبي عمير رواها الصدوق من دون التعرض لسندها بوجه واما الاعراض فالظاهر تحققه وكونه قادحا في حجية الرواية واعتبارها ولكن ربما يقال تارة بعدم كون الاعراض موجبا لسقوط الرواية عن الحجية وأخرى بعدم ثبوت موضوع الاعراض وذلك لوجود طائفتين من الروايات في المقام ومن الممكن ان يكون الأخذ بالطائفة الأخرى الدالة على
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب آداب الحمام الباب السادس ح - 1
( 2 ) الوسائل أبواب آداب الحمام الباب السادس ح - 2