. . . . . . . . . .
شرح
حرمة النظر إلى عورة الكافر أيضا لأجل رجحانها على هذه الطائفة من موافقة الكتاب والشهرة الفتوائية لا لأجل الاعراض والمهجورية الكاشفة عن وجود الخلل فيها هذا والظاهر أنه لا مجال لإنكار موضوع الاعراض واحتمال عدمه أصلا لأنه على غير هذا التقدير لا تصل النوبة إلى الترجيح لعدم المعارضة بين الطائفتين بعد كون قاعدة حمل المطلق على المقيد مقتضية للجمع والخروج عن موضوع التعارض فلو لا الاعراض لكان اللازم تقييد الإطلاق وتخصيص الحكم بخصوص المسلم وقد حقق في محله قدح الاعراض في الحجية فالمرسلة وان كانت معتبرة سندا ولكنها مجهورة دلالة فلا فرق بين المسلم والكافر من هذه الجهة مع أن النسبة إلى الصدوق إنما نشأت من نقله الرواية المذكورة والا فهو لم يفت بخلاف الأصحاب صريحا .
بقي الكلام في أمور : الأول في المراد من العورة وقد عبر عنها في الآية بالفرج ويستفاد من الروايات الصريحة الواضحة ان المراد بها القبل والدبر ولكن في بعض الروايات انها ما بين السرة والركبة أما الطائفة الأولى فكثيرة منها مرسلة أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - قال العورة عورتان : القبل والدبر والدبر مستور بالأليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة . « 1 »
ومنها مرسلة الصدوق قال الصادق - عليه السّلام - الفخذ ليس من العورة . « 2 » ومنها ما عن محمد بن حكيم قال الميثمي : لا أعلمه إلا قال رأيت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - أو من رآها متجردا وعلى عورته ثوب فقال : ان الفخذ ليست من العورة « 3 » وفي مقابلها رواية بشير النبال قال سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن الحمام
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب آداب الحمام الباب الرابع ح - 2
( 2 ) الوسائل أبواب آداب الحمام الباب الرابع ح - 4
( 3 ) الوسائل أبواب آداب الحمام الباب الرابع ح - 1