تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
إلا بمئزر قال فدخل ذات يوم الحمام فتنور فلما أطبقت النورة على بدنه ألقى المئزر فقال له مولى له بأبي أنت وأمي إنك لتوصينا بالمئزر ولزومه ولقد ألقيته عن نفسك فقال اما علمت أن النورة قد أطبقت العورة . « 1 » ولكن الاستدلال بهما غير تام لعدم العلم بكون النورة غير ساترة للحجم كما لا يخفى . الثالث : انه لا اشكال كما عرفت في وجوب الستر مع العلم بوجود الناظر واما مع الشك فيه فهل يجب الستر أم لا ؟ ذكر المحقق الهمداني - قده - ان فيه وجهين من جريان أصالة الإباحة وعدم الوجوب الجارية في الشبهات الموضوعية ومن أنه ربما يقع في الحرام مع عدم التستر ومقتضى لزوم رعاية التكليف الإلهي الاحتياط وقد قوى بعد بيان الوجهين الوجه الأول . ولكنه ذكر بعض الاعلام في شرح العروة انه هنا خصوصية تمنع عن جريان أصالة الإباحة ولو مع القول بجريانها في الشبهات الموضوعية التحريمية وهي التعبير في الآية الشريفة عن الستر بحفظ الفروج فان المتفاهم من كلمة « الحفظ » هو المراقبة والتحفظ وهو لا يتحقق الا مع الرعاية في صورة احتمال وجود الناظر أيضا . ويرد عليه مضافا إلى أن لازم ما افاده هو التفكيك في الآية المتعرضة لبيان حكمين والالتزام بأن جملة« وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ »دال على الوجوب مع احتمال الناظر أيضا واما جملة« يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ »فلا دلالة له على ذلك لعدم وقوع التعبير بالحفظ فيها ومن المعلوم بطلان هذا النحو من التفكيك ان التعبير بالحفظ لا دلالة له على ما رامه لان معناه التخفي والتستر ولا شهادة فيه على الرعاية في صورة احتمال وجود الناظر أيضا ويؤيده ان لازمة الالتزام بذلك في سائر الآيات الدالة على لزوم حفظ الفرج التي يكون مفادها اللزوم من جهة الزنا ومثله على ما دل عليه الرواية المتقدمة المتضمنة لأن كل ما في الكتاب من حفظ الفرج
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب آداب الحمام الباب الثامن عشر ح - 2
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 567 | الشيخ فاضل اللنكراني