تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
الا ان يتوب . « 1 » ولا يخفى ان النهى عن نظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم كما في جملة من الاخبار ان كان المراد به هو النهى عن غيبة المؤمن وإذاعة سره وكشف عيوبه كما ورد تفسيره بذلك في جملة من الروايات فلا يرتبط بالمقام وان كان المراد هو النهى عن النظر إلى العورة المصطلحة فهو ناظر إلى المقام كما أنه لو كان المراد منه الأعم على تقدير إمكانه يجدي لنا أيضا وهنا رواية ظاهرة في أن المراد به ما نبحث عنه هنا وان كانت الرواية المذكورة أيضا مشعرة بل ظاهرة في ذلك فتدبر وتلك الرواية ما رواه حنان بن سدير عن أبيه قال : دخلت انا وأبي وجدي وعمى حماما بالمدينة فإذا رجل في البيت المسلخ فقال : لنا من القوم ؟ إلى أن قال : ما يمنعكم من الأزر فإن رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - قال عورة المؤمن على المؤمن حرام ، قال فبعث أبي إلى عمى كرباسة فشقها بأربعة ثم أخذ كل واحد منا واحدا ثم دخلنا فيها إلى أن قال فسألنا عن الرجل فإذا هو علي بن الحسين - عليه السّلام . « 2 » ومنها الروايات الكثيرة الواردة في آداب الحمام الدالة على وجوب الدخول فيه مع المئزر أو على النهى عن دخوله إلا بمئزر أو على أن من كان يؤمن باللّه واليوم الأخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر أو على غير ذلك من التعبيرات وقد جمعها في الوسائل في الباب التاسع من أبواب آداب الحمام ومن المعلوم انه لا خصوصية للحمام بل التعرض له انما هو لأجل كونه محلا للنظر بعد إخراج اللباس من البدن كما أنه لا خصوصية للمئزر بل المراد هو كل ما يوجب تحقق السر ويمنع عن النظر . وفي مقابل هذه الروايات رواية ظاهرها الكراهة وهي ما رواه ابن
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب أحكام الخلوة الباب الأول ح - 2 ( 2 ) الوسائل أبواب آداب الحمام الباب التاسع ح - 4
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 562 | الشيخ فاضل اللنكراني