تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
فاللازم تخصيص الحكم بالبطلان بما إذا أدرك الوقت مع قطع الصلاة وتحويل الوجه إلى القبلة غاية الأمر ان قاعدة من أدرك التي تدل على توسعة الوقت تحكم بعدم لزوم إدراك جميع الوقت بل إدراك ركعة من الوقت يكفي في لزوم رفع اليد عن الصلاة الواقعة إلى غير القبلة فمع عدم إدراك الركعة أيضا لا مجال للقول بالبطلان لعدم دلالة الموثقة عليه في هذه الصورة وتقدم الوقت على سائر الشروط مع المزاحمة . بقي في الصورة الثانية شيء وهو ان مورد الروايات الواردة في هذه الصورة الدالة على عدم وجوب الإعادة في خارج الوقت هو ما كانت الصلاة الواقعة على غير القبلة مستندة إلى التحري والاجتهاد لان موردها الصلاة في يوم غيم أو فيه في قفر من الأرض أو في فلاة منها مضافا إلى التصريح بذلك في السؤال في صحيحة يعقوب بن يقطين المتقدمة بناء على ما استظهرنا منها من أن قوله : وان كان قد تحرى القبلة بجهده . . توضيح لمورد السؤال لا انه سؤال مستقل وإلى التصريح بذلك في الجواب في رواية سليمان بن خالد المتقدمة بقوله : فحسبه اجتهاده وعليه فمورد هذه الروايات النافية للقضاء هو المتحرى الذي تبين مخالفة اجتهاده للواقع . وقد وقع الخلاف بين الأصحاب في أنه هل يلحق بهذا المورد ما إذا كان المصلى عالما بالحكم وبالقبلة ولكن صلى إلى غير القبلة سهوا أو اشتباها أم لا وممن ذهب إلى الإلحاق وعدم التفصيل المفيد - قدس سره - في المقنعة ، والشيخ في كتابي التهذيب والنهاية وبعض المتأخرين كالمحقق الهمداني في المصباح . ولكن التحقيق عدم الإلحاق وفاقا للعلامة في المختلف فان مستند الإلحاق ان كان هو إلغاء الخصوصية من مورد الروايات فيرده انه لا وجه للإلغاء في الحكم المخالف للقاعدة فإن مقتضى أدلة شرطية القبلة بطلان الصلاة في الصورة المفروضة ولازمة وجوب القضاء في خارج الوقت أيضا مع الإخلال بها فإذا دل الدليل على عدم وجوبه في بعض الموارد فلا يجوز التعميم إلى غيره بعد كونه مخالفا