. . . . . . . . . .
شرح
ومن البعيد ان يكون المراد هو الثاني لأن الموثقة مضافا إلى ورودها في تبين الخطاء في الأثناء يكون موردها قبل خروج الوقت ولا أقل من ثبوت الإطلاق لهما كما أن المراد بدبر القبلة فيها ليس خصوص الاستدبار كما سيأتي واما رواية ابن يحيى فمضافا إلى ما عرفت في مفادها من محط السؤال والجواب لا دلالة لها على حكم خصوص مورد الاستدبار نعم ينافي ما ذكرنا ما حكى من استدلال الشيخ - قده - لمرامه في التهذيب والاستبصار والخلاف برواية عمار كما أنه حكى عن بعض الموافقين له الاستدلال برواية ابن يحيى ولكن شيء من ذلك لا يوجب رفع اليد عن الظاهر من كون الرواية منقولة باللفظ وليس هذا اللفظ في شيء من الروايات المتقدمة فلاحظ فالإنصاف انه رواية مستقلة مروية بنحو الإرسال هذا ما يتعلق بأصل الرواية .
واما حجيتها فيمكن المناقشة فيها بأنها مروية بنحو الإرسال ومن الممكن انه لو كانت مذكورة مسندة لا طلعنا على قدح في بعض رواتها وان لم يطلع عليه الشيخ مع أن الظاهر من عبارة النهاية ان اعتماد الشيخ عليها انما هو لأجل كونها مطابقة للاحتياط لا لحجيتها في نفسها مضافا إلى عدم اعتماد السيد وابن إدريس الناقلين لها أيضا عليها بوجه فكيف تكون الرواية معتبرة .
وتندفع المناقشة بظهور اعتماد القدماء من الأصحاب القائلين بوجوب الإعادة في خارج الوقت أيضا على هذه الرواية وذلك لان الحكم بذلك مع وجود الروايات الكثيرة النافية للإعادة في خارج الوقت بنحو الإطلاق الشامل للاستدبار لا بدّ وان يكون مستندا إلى دليل خاص يكون مقيدا لإطلاق تلك الروايات ولا يكفى مجرد الموافقة للاحتياط في رفع اليد عن الإطلاق والحكم بالوجوب في صورة الاستدبار وعليه فالظاهر الاعتماد على الرواية وقد عرفت انه لا يمكن ان يكون المراد بها إحدى روايتي عمار ومعمر واستدلال الشيخ إلى رواية عمار في بعض كتبه لا ينافي الاستناد إلى هذه الرواية كما هو ظاهر ذيل عبارة النهاية