تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
بعد الفراغ عن أصل وجوب الإعادة وان محل إعادتها هل هو قبل تلك الصلاة أو بعدها وعليه فمرجع الجواب إلى أن الإعادة انما يكون محلها قبل تلك الصلاة فالجواب أيضا ناظر إلى تعيين المحل بعد الفراغ عن أصل الوجوب ومن المحتمل - حينئذ - أن تكون الصلاة على غير القبلة غير مستندة إلى أمارة معتبرة شرعية وعليه فالرواية لا ترتبط بما هو المفروض في المقام ويظهر ان اللازم هو الأخذ بالروايات المفصلة . ثم إن مقتضى إطلاق الروايات المفصلة انه لا فرق في عدم وجوب الإعادة في خارج الوقت بين ما كان مستقبلا للمشرق أو المغرب أو ما بينهما إلى جهة الشمال وبين ما كان مستدبرا للقبلة وهذا هو المحكي عن كثير منهم السيد والحلي وابن سعيد والصدوق وجماعة من المتوسطين ولكن قد حكى عن الشيخين وسلار وابن زهرة والصدوق في بعض كتبه وجماعة وجوب القضاء في صورة الاستدبار وعن الروضة نسبته إلى المشهور . وعمدة الوجه في ذلك ما رواه الشيخ - قده - في محكي النهاية حيث قال : قد رويت رواية انه إذا كان صلى إلى استدبار القبلة ثم علم بعد خروج الوقت وجب عليه إعادة الصلاة وهذا هو الأحوط وعليه العمل . « 1 » وحكى السيد في الناصريات وابن إدريس في السرائر نظيره ولكنهما لم يعتمدا عليه . وهل هذه رواية مستقلة غير الروايات المتقدمة رواها الشيخ بنحو الإرسال وبملاحظة إحاطة الشيخ بالاخبار المأثورة عن النبي والعترة - صلوات اللَّه عليه وعليهم أجمعين - يستكشف وجودها في الجوامع الأولية التي أخذت عنها الجوامع الأربعة الثانوية ويؤيده رواية السيد والحلي لها أيضا مع أن الروايات المتقدمة لا يكون فيها ما ورد في مورد خصوص الاستدبار والعلم بعد خروج الوقت أو ان المراد بها اما موثقة عمار المتقدمة أو رواية معمر بن يحيى المتقدمة أيضا ؟
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الحادي عشر ح - 10