. . . . . . . . . .
شرح
كما لا يخفى ومخالفة السيد وابن إدريس انما هي لأجل عدم حجية خبر الواحد عندهما ولو كان مسندا واجدا لشرائط الحجية لا لأجل عدم اعتبار خصوص هذه الرواية .
وبما ذكرنا يظهر ان رفع اليد عن هذه الرواية والحكم بعدم وجوب الإعادة في مورد الاستدبار مشكل جدا فالأحوط لو لم يكن أقوى هو الحكم بالوجوب والتفصيل في الانحراف الكثير بين الاستدبار وغيره هذا كله إذا تبين الخطاء بعد الفراغ .
واما إذا تبين في الأثناء فيدل على حكمه الخبر ان المتقدمان الوارد ان في الأثناء في الصورة الأولى ومقتضى إطلاق الخبر الأول وهو خبر القاسم بن الوليد ان التبين في الأثناء لا يوجب الإعادة ولو كان الانحراف كثيرا بل ولو كان مستدبرا ومقتضى الخبر الثاني وهو موثق عمار انه إذا كان الانحراف المتبين في الأثناء إلى دبر القبلة يجب قطع الصلاة ومعناه بطلانها والظاهر أن المراد من الدبر فيه ليس خصوص الاستدبار بل أعم منه ومما إذا كان الانحراف أقل إلى ما بين المشرق والمغرب وذلك بقرينة المقابلة وظهور كون الرواية متعرضة لحكم جميع فروض المسألة لا خصوص ما بين المشرق والمغرب والاستدبار ومقتضى الجمع بين الخبرين حمل خبر القاسم على ما إذا كان الانحراف يسيرا غير بالغ إلى المشرق والمغرب فاللازم - ح - هو ملاحظة مفاد الموثقة وموردها فنقول الذي يستفاد منها ان التبين في الأثناء موجب للبطلان إذا كان متوجها إلى دبر القبلة وقد عرفت ان المراد من الدبر هو الانحراف الزائد عما بين المشرق والمغرب فالانحراف الزائد عنه موجب للبطلان مطلقا ولو لم يكن مستدبرا نعم مقتضى قوله : ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة اختصاص ذلك بما إذا كان القطع غير موجب للإخلال بالوقت الذي عرفت ان مقتضى الاستقراء والتتبع في موارد مزاحمة الوقت مع سائر الشروط هو تقدمه عليها