. . . . . . . . . .
شرح
وغير ذلك من الروايات الدالة على مذهب المشهور .
واما ما يدل على وجوب الإعادة مطلقا فهي صحيحة زرارة المتقدمة عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنه قال لا صلاة الا إلى القبلة قال قلت اين حد القبلة قال ما بين المشرق والمغرب قبلة كله قال قلت فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت قال : يعيد . « 1 » فان مقتضى إطلاقه وجوب الإعادة في الوقت وفي خارجه كما أنه لا ينبغي الإشكال في أنه ليس المراد من السؤال الصلاة إلى غير القبلة عالما عامدا لأنه مضافا إلى ظهور السياق في خلافه بشهادة تقييد الصلاة في غير الوقت بيوم الغيم لا يجتمع ذلك مع المسبوقية بنفي الصلاة الا إلى القبلة كما لا يخفى ولا فرق في دلالة الرواية على وجوب الإعادة في المقام بين ما لو كان المراد مما بين المشرق والمغرب ما استظهرناه منه وبين ما لو كان المراد هو المعنى العرفي المساوي لنصف الدائرة لأن الكلام في الانحراف الزائد عن النصف التقريبي .
واما ما يمكن دعوى دلالته على وجوب الإعادة في مورد خروج الوقت فهي رواية معمر بن يحيى قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبينت القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى قال يعيدها قبل ان يصلى هذه التي قد دخل وقتها الحديث . « 2 »
أقول اما صحيحة زرارة فإطلاقها يقيد بسبب الروايات المفصلة بين الوقت وخارجه واما رواية معمر بن يحيى فمضافا إلى احتمال ان يكون المراد بوقت صلاة أخرى هو وقت الفضيلة دون الاجزاء واستعمال الوقت في وقت الفضيلة شائع جدا ان تقييد مورد السؤال بدخول وقت صلاة أخرى لا خروج وقت هذه الصلاة يدل على أن محط السؤال ليس راجعا إلى أصل وجوب الإعادة بعد خروج الوقت وعدمه بل إلى حيث التقدم والتأخر بالإضافة إلى الصلاة الداخل وقتها
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب القبلة الباب التاسع ح - 2
( 2 ) الوسائل أبواب القبلة الباب التاسع ح - 5