تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
في موردها لأن الظاهر منه ان رؤية الانحراف انما تحققت بعد الفراغ كما أن التعبير الوارد في رواية الحسين بن علوان لا يشمله لأنه لا يرى في حال الصلاة انه على القبلة واما الجاهل فإن كان جهله متعلقا بالحكم فالظاهر عدم الدخول فيه أيضا سواء كان قاصرا أو مقصرا لعدم كون رؤية الانحراف فيه متحققة بعد الفراغ وان كان جهله متعلقا بالقبلة فإن كان بانيا على الإتيان بما هو وظيفة الجاهل من الصلاة إلى أربع جهات - مثلا - ثم انكشف له بعد الفراغ عن بعضها انه كان منحرفا عن القبلة بالانحراف اليسير فلا يبعد دعوى شمول صحيحة معاوية بن عمار له أيضا لأنه قام في الصلاة بالقيام المشروع ونظر بعد ما فرغ فرأى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا نعم لا يشمله رواية ابن علوان . وان لم يكن بانيا على الإتيان بما هو وظيفة الجاهل بل صلى إلى جهة واحدة بانيا على السؤال بعده فدعوى دخوله فيها مشكلة جدا لان قيامه فيها لا يكون قياما مشروعا بعد عدم البناء على الإتيان بما هو وظيفة الجاهل كما لا يخفى . الصورة الثانية : ما إذا كان الانحراف أزيد مما بين المشرق والمغرب والمشهور فيها وجوب الإعادة في الوقت وعدمه في خارج الوقت وحكى عن بعض الأصحاب أو قوم منهم إطلاق وجوب الإعادة ولا يكون ذلك صريحا في مخالفة المشهور والروايات الواردة في هذه الصورة بين ما يدل على مرام المشهور وهي روايات متكثرة وبين ما يدل بظاهرها على وجوب الإعادة مطلقا وبين ما يمكن دعوى ظهوره في وجوب الإعادة في خارج الوقت وكونها متعرضة لحكم هذا الفرض فقط . اما ما يدل على مرام المشهور فهي : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك انك صليت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت