تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
الروايات تدل على وجوب التحويل إلى القبلة ساعة يعلم فكيف يمكن دعوى عدم تعرضها لحكم الانحراف نعم لو قلنا بانحصار الدليل في الصحيحتين أمكن دعوى ذلك لكن عرفت ان ذيل صحيحة زرارة يدل على وجوب الإعادة مطلقا فما أفاده في توجيه عدم التعرض مما لا يتم . وقد ظهر من جميع ما ذكرنا ان الأقوى هو القول بعدم وجوب الإعادة في الانحراف اليسير فيما إذا تبين الخطاء بعد الفراغ . واما إذا تبين في الأثناء فاللازم استفادة حكمه من دليل خاص ولا يكفى الدليل على الصحة بعد الفراغ وذلك لان التبين في الأثناء يوجب وقوع بعض آنات الصلاة إلى غير القبلة مع التوجه والالتفات لأن الاستقامة بعد التوجه لا تتحقق بدون ذلك ومن المعلوم ان وقوعه اليه كذلك موجب للبطلان بمقتضى القاعدة ولذا لا يجوز الانحراف اليسير كذلك في أن في حال الالتفات فالتبين في الأثناء لا يمكن استفادة حكمه من التبين بعد الفراغ نعم يمكن العكس على تقدير كون حكمه هي الصحة كما لا يخفى . وكيف كان فيدل على حكمه موثقة عمار المتقدمة الواردة في التبين في الأثناء وخبر القاسم بن الوليد قال سألته عن رجل تبين له وهو في الصلاة انه على غير القبلة قال يستقبلها إذا ثبت ذلك وان كان فرغ منها فلا يعيدها . « 1 » ثم إنه لا إشكال في خروج العالم العامد عن مورد الروايات الواردة في الصورة الأولى من المسألة كما أنه لا إشكال في دخول المجتهد المخطئ في موردها سواء كان اجتهادة قطعيا أو ظنيا بالظن المعتبر في باب القبلة كما أنه لا ينبغي التأمل في دخول الغافل وناسي القبلة فيه لأن الظاهر من قول معاوية بن عمار في روايته : الرجل يقوم في الصلاة . . هو القيام فيها بنحو مشروع فيشمل الغافل والناسي واما الناسي للحكم مع العلم بجهة القبلة فالظاهر عدم دخوله
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب القبلة الباب العاشر ح - 3