تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
المفروضة فهما واردتان على تلك الأخبار لدلالتهما على تعيين حد القبلة وورودها في حكم من صلى إلى غير القبلة فالموضوع فيها أمر وفي الصحيحتين أمر آخر نعم مقتضى إطلاق ذيل صحيحة زرارة وجوب الإعادة مطلقا على من صلى لغير القبلة والمراد من الصلاة لغير القبلة فيها - ح - هي الصلاة الخارجة عن الربع المفروض وان لم يصل إلى المشرق والمغرب العرفيين الاعتداليين فمقتضى إطلاق الذيل وجوب الإعادة من دون تقييد بالوقت وبما إذا كان الانحراف بالغا إليهما وان كان المراد من الصحيحتين ان ما بين المشرق والمغرب قبلة تنزيلا ومرجعه إلى أن الانحراف عن القبلة الواقعية إذا لم يتجاوز عما بينهما لا يقدح بصحة الصلاة ولا بدّ وان يكون المراد من المشرق والمغرب - ح - الاعتداليين ويكون ما بينهما بمقدار نصف الدائرة تقريبا كما أن المراد - ح - من الصلاة إلى غير القبلة المفروضة في ذيل صحيحة زرارة هي الصلاة الخارجة عن النصف المذكور فهما حاكمتان على تلك الأخبار لورودهما فيمن صلى إلى غير القبلة ودلالة الصحيحتين على عدم كون الصلاة إلى ما بين المشرق والمغرب صلاة إلى غير القبلة بل هي صلاة إليها تعبدا وتنزيلا فهما بمنزلة المفسرة لموردها والشارحة لموضوعها . نعم الذي يبعد الحكومة ان فرض الصلاة لغير القبلة قد وقع في أكثر تلك الأخبار في كلام السائل دون الامام - عليه السّلام - ومن البعيد ان يكون مراد السائل من الصلاة لغير القبلة هي الصلاة إلى غير ما بين المشرق والمغرب نعم لا يبعد فيما وقع هذا الفرض في كلام الامام - عليه السّلام - كما في بعض تلك الأخبار وعليه فينحصر طريق الجمع بما يأتي في الروايتين الآخرتين . واما غير الصحيحتين من الروايتين فربما يقال بان التعارض بينهما وبين تلك الأخبار هو تعارض العموم من وجه وكما يمكن تقييد تلك الأخبار المفصلة بين الوقت وخارجه بما إذا لم يكن الانحراف إلى ما بين المشرق والمغرب بل
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 547 | الشيخ فاضل اللنكراني