. . . . . . . . . .
شرح
زائدا عليه كذلك يمكن تقييد الروايتين بإرادة عدم الإعادة في خارج الوقت فقط ولا ترجيح للأول على الثاني بل الأمر بالعكس كما قاله صاحب الحدائق - قده - لان القدماء من الأصحاب حكموا بوجوب الإعادة في الوقت مطلقا وقيدوا الروايات الدالة على عدم قادحية الانحراف اليسير فالترجيح - ح - مع الثاني .
ولكن الظاهر عدم تمامية هذا القول بل اللازم الالتزام بكون الروايتين مخصصتين لتلك الأخبار فيختص موردها بما إذا كان الانحراف أزيد مما بين المشرق والمغرب ولا يمكن العكس لأنه لو كانت تلك الأخبار مخصصة لهما واختص موردهما بما إذا علم بالانحراف في خارج الوقت يلزم أن تكون الخصوصية المذكورة فيهما وهو كونه بين المشرق والمغرب لغوا لأنه - ح - لا يبقى مجال للتفصيل في صور الانحراف مع أنهما صريحتان في ثبوت التفصيل ومدخلية الخصوصية المذكورة وعليه فاللازم إبقائهما على حالهما والتصرف في تلك الأخبار كما أن اللازم الالتزام بالتخصيص بالإضافة إلى ذيل صحيحة زرارة بناء على كون المراد منها ما ذكرنا وحمله على كون المراد من الصلاة لغير القبلة هي الصلاة إلى غير ما بين المشرق والمغرب الاعتداليين كما لا يخفى .
واما القدماء من الأصحاب فقد عرفت انهم لم يتعرضوا الحكم خصوص الانحراف اليسير بل أطلقوا القول بوجوب الإعادة في الوقت وقد ذكر سيدنا العلامة الأستاد - قدس سره - ان عدم تعرضهم له يحتمل ان يكون لأجل طرحهم للروايات الدالة على ذلك وهو بعيد مع صحتها ويحتمل ان يكون لما فهموا منها من كون مدلولها انما هو تعيين حد القبلة وان ما بين المشرق والمغرب قبلة حقيقة فلا تكون الروايات متعرضة لحكم الانحراف عن القبلة .
ويرد عليه ان كون مدلول الروايات هو تعيين حد القبلة لا ينافي التعرض لحكم الانحراف لان حد القبلة على ما مر هو ربع الدائرة والانحراف عنه إلى المشرق والمغرب مع عدم البلوغ إليهما ربما يتفق كثيرا مع أن بعض تلك