. . . . . . . . . .
شرح
له : قد مضت صلاته وما بين المشرق والمغرب قبلة . « 1 »
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنه قال : لا صلاة الا إلى القبلة قال قلت اين حد القبلة ؟ قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة كله قال قلت فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت قال : يعيد . « 2 »
وموثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال في رجل صلى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل ان يفرغ من صلاته قال : ان كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة ساعة يعلم وان كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة « 3 » .
ورواية الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي - عليهم السّلام - انه كان يقول من صلى على غير القبلة وهو يرى أنه على القبلة ثم عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق والمغرب . « 4 »
وفي مقابل هذه الروايات الأخبار الواردة في مطلق الصلاة على غير القبلة الدالة على وجوب الإعادة في الوقت وعدمه في خارجه وسيأتي نقلها إن شاء اللَّه تعالى في الصورة الثانية ولكن الظاهر عدم صلاحيتها للمعارضة مع هذه الروايات وتقدم هذه عليها وتوضيحه :
ان الصحيحتين الدالتين على أن ما بين المشرق والمغرب قبلة ان كان المراد منهما ان ما بينهما قبلة حقيقة لعامة المكلفين في جميع الأحوال وكان المراد منهما تعيين حد القبلة وبيان حقيقتها كما استظهرناه منهما سابقا ولا بدّ وان يكون المراد - ح - مما بين المشرق والمغرب هو المقدار الذي لا يصدق على شيء من اجزائه أنه مشرق للشمس أو مغرب بل ما بينهما وهو الربع من الدائرة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب القبلة الباب العاشر ح - 1
( 2 ) الوسائل أبواب القبلة الباب التاسع ح - 2
( 3 ) الوسائل أبواب القبلة الباب العاشر ح - 4
( 4 ) الوسائل أبواب القبلة الباب العاشر ح - 5