تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥

[ مسألة - 4 من صلى إلى جهة بطريق معتبر ثم تبين خطاؤه ]

مسألة - 4 من صلى إلى جهة بطريق معتبر ثم تبين خطاؤه فإن كان منحرفا عنها إلى ما بين اليمين والشمال صحت صلاته ، وان كان في أثنائها مضى ما تقدم منها واستقام في الباقي من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه وان تجاوز انحرافه عما بينهما أعاد في الوقت دون خارجه وان بان استدباره الا ان الأحوط القضاء مع الاستدبار بل مطلقا ، وان انكشف في الأثناء انحرافه عما بينهما فان وسع الوقت حتى لإدراك ركعة قطع الصلاة وأعادها مستقبلا والا استقام للباقي وصحت على الأقوى ولو مع الاستدبار والأحوط قضائها أيضا . ( 1 )
شرح
وقبل الإتيان بقضاء الجزء المنسي أو سجدتي السهو يجب عليه التكرار لما عرفت من عموم حكم العقل بذلك . ( 1 ) لا إشكال في أن الإخلال بالاستقبال مع العمد والالتفات مبطل للصلاة وموجب للإعادة والقضاء لأنه مقتضى الشرطية المستفادة من مثل قوله - عليه السّلام - في بعض الروايات المتقدمة : لا صلاة الا إلى القبلة ، ضرورة انه بدونه تلزم اللغوية واما الإخلال به بدونه كما إذا صلى إلى جهة قطع بكونها القبلة ثم تبين خطاؤه أو اعتمد على البينة أو الظن في صورة جواز الاعتماد عليه ففيه صورتان : الأولى ما إذا كان الانحراف يسيرا بحيث لم يبلغ حد المشرق والمغرب وفيها قولان : الأول وجوب الإعادة عليه في الوقت فقط وقد حكى ذلك عن الناصريات والمقنعة والمبسوط والخلاف والنهاية والمراسم والوسيلة والغنية والسرائر حيث إنهم أطلقوا القول بوجوب الإعادة في الوقت إذا صلى لغير القبلة من دون ان يتعرضوا لحكم خصوص الانحراف اليسير . الثاني عدم وجوب الإعادة مطلقا وهو الأقوى للأخبار الكثيرة الدالة عليه : كصحيحة معاوية بن عمار انه سئل الصادق - عليه السّلام - عن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى انه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا فقال
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 545 | الشيخ فاضل اللنكراني