. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة بل يجري في كل ما تكون القبلة معتبرة فيه إذا اشتبهت وترددت بين الجهات وقد عرفت ان الرواية إرشاد إلى حكم العقل .
نعم الظاهر عدم وجوب التكرار في الصلوات التي لا يكون بناؤها على التكرار على ما هو المعلوم من مذاق الشرع كصلاة الجمعة والعيدين كما أنه لا يجب التكرار فيما لا يمكن فيه التكرار كحال الاحتضار والدفن فلا بد من الالتزام بسقوط القبلة عن الشرطية وقد عطف السيد - قده - في العروة على الأمرين الذبح والنحر وقال في الجميع : بأنه مع عدم الظن تخير والأحوط القرعة .
أقول الظاهر أنه لا مجال لدعوى السقوط في مثل الذبح مما لا يمكن فيه التكرار ولا يكون من الوظائف الوجوبية فان السقوط في مثل الدفن انما هو لأجل أنه لا بدّ منه وحيث إن التكرر غير ممكن فلا محيص عن السقوط واما الذبح فلا يكون من حيث هو واجبا حتى تكون رعايته مع عدم إمكان التكرر مستلزمة لسقوط القبلة عن الشرطية وهذا كما في مثل الصلاة المندوبة إذا لم يتمكن من التكرار فان مقتضى القاعدة فيها عدم الإتيان بها لا الإتيان من دون رعاية القبلة نعم يمكن استفادة عدم الاعتبار من الدليل الدال على السقوط في نفس الموارد أو على السقوط في بعض الموارد الأخر كما إذا كان الحيوان عاصيا أو واقعا في بر ونحو ذلك نظرا إلى إلغاء الخصوصية ولكن الكلام في المقام انما هو مع فرض الاعتبار وان عدم التمكن من حيث هو يوجب السقوط أم لا .
واما الرجوع إلى القرعة فالظاهر عدم كون مثل المقام موردا له اما لاختصاص الرجوع بموارد عمل الأصحاب فيها بعمومات القرعة واما لاختصاص أدلة القرعة بموارد تزاحم الحقوق وعدم العموم فيها لكل أمر مشتبه أو مشكل على ما يتراءى من ظواهرها ومن المعلوم عدم تحقق شيء من الأمرين في المقام فتدبر ثم إنه يجب التكرار في الأجزاء المنسية وسجدتي السهو بناء على وجوب الاستقبال لهما - كما هو الظاهر من الأدلة - فإذا اشتبهت القبلة بعد الصلاة مثلا