تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
بينها وبين الصلاة ولا يضر فعل المنافي بينهما غاية الأمر لزوم رعاية القبلة والطهارة في حال الإتيان بها . فان قلنا بالمبنى الأول فاللازم هي إعادة الصلاة التي علم تفصيلا بترك التشهد فيها سهوا لعدم حصول العلم بوقوع الصلاة إلى القبلة الواقعية بمجرد قضاء التشهد المنسي لوقوع الفصل بينه وبين الصلاة التي هي المحتمل الثالث فرضا مضافا إلى احتمال تحقق الاستدبار بسبب الإتيان بالمحتمل الأخير وعليه فقد تحقق المنافي في البين ولا بد من إحراز عدم التخلل ولا يجدي مجرد احتماله كما لا يخفى . واما في صورة العلم الإجمالي فالاحتياط انما يتحقق بقضاء الجزء المنسي بعد المحتمل الأخير ثم إعادة بقية المحتملات من رأس ولا يتحقق بقضاء الجزء إلى أربع جهات بعد احتمال الانفصال وتحقق المنافي وهو الاستدبار كما عرفت وان قلنا بالمبنى الثاني ففي صورة العلم التفصيلي يأتي بقضاء التشهد مرة إلى الجهة التي علم بكون الصلاة إليها فاقدة له ولا يقدح الفصل القطعي والمنافي الاحتمالي بوجه على ما هو المفروض . وفي صورة العلم الإجمالي لا بدّ من قضاء الجزء المنسي إلى أربع جهات ليتحقق العلم بوقوع صلاة كاملة إلى القبلة الواقعية وتدارك ما فات من المصلحة كما هو ظاهر . تتميم : كما أن المتحير في القبلة يجب عليه تكرار الصلاة إلى أربع جهات في الصلوات اليومية كذلك يجب عليه التكرار مع فقد العلم والظن في سائر الصلوات غير اليومية واجبة كانت كصلاتي الآيات والأموات أم مستحبة كصلاة الليل والمناقشة في وجوب التكرار في صلاة الميت نظرا إلى أن مفاد الدليل لزوم التكرار في الصلاة وهي ليست بصلاة بل دعاء مدفوعة - مضافا إلى منع عدم كونها صلاة - بان الدليل على لزوم التكرار انما هو حكم العقل به بعد ملاحظة شرطية القبلة وتوقف إحرازها على التكرار إلى أربع جهات وهذا لا يختص بباب
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 543 | الشيخ فاضل اللنكراني