تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
لكان اللازم الإتيان به بالجهة التي علم بعدم الإتيان بالصلاة إليها ولو كان معلوما بالإجمال لكان اللازم الإتيان بها إلى أربع جهات لعدم إحراز تحقق الاستقبال بدونه وعليه فقد تحقق منه سبع صلوات لإحراز وقوع صلاة واحدة إلى القبلة . وفي حكم فوات بعض المحتملات ما إذا علم ببطلان أحد المحتملات من جهة نقصانه لأجل ترك الركن فيه سهوا فإنه يجب عليه إعادته في الوقت وبعده سواء كان ذلك المحتمل معلوما بالتفصيل أو معلوما بالإجمال غاية الأمر لزوم إعادة واحدة في الأول والجميع في الثاني كما عرفت . واما لو علم بترك ما لا تبطل الصلاة بتركه سهوا بل يجب عليه قضائه بعد الفراغ كالتشهد والسجدة الواحدة فلا إشكال أيضا في أصل وجوب قضائه بعد الفراغ وانه لا مجال لجريان قاعدة الفراغ نظرا إلى عدم العلم بتركهما في المأمور به الواقعي لما عرفت من ثبوت حكم العقل بحاله إنما الإشكال في أنه هل يكون قضائه موجبا لإحراز صلاة كاملة إلى القبلة أم لا . فنقول : لو علم تفصيلا بتركه في خصوص المحتمل الأخير لكان قضائه بعده بلا فصل مع الخصوصيات المعتبرة فيه موجبا للعلم بوقوع الصلاة إلى القبلة الواقعية واما لو علم تفصيلا بتركه في غير المحتمل الأخير كالمحتمل الثالث - مثلا - أو علم إجمالا بتركه في واحد من المحتملات من دون تعيين فالمسئلة مبنية على أن الأجزاء المنسية التي يجب قضائها بعد الفراغ من الصلاة هل تكون أجزاء للصلاة ومتممة لها غاية الأمر انه قد تغيرت مواضعها واكتفى الشارع بإتيانها بعدها وأوجب سجدتي السهو لأجل تغير مواضعها أو انها تكون مأمورا بها مستقلة والمصلحة الفائتة في الصلاة لأجل نسيانها تتدارك بها وان كانت خارجة عن الصلاة ؟ فعلى الأول يشترط فيها عدم الانفصال عنها وعدم تخلل المنافي بينها وبينها مضافا إلى سائر الشرائط المعتبرة في أجزاء الصلاة وبعبارة أخرى يعتبر فيها جميع ما يعتبر في سائر الأجزاء بخلاف الثاني فإنها بناء عليه لا يقدح الانفصال
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 542 | الشيخ فاضل اللنكراني